*- شبوة برس – خاص
رصدت شبوة برس ما طرحه الدكتور سعيد توفيق، مستندًا إلى تجربته المباشرة مع جماعة الإخوان، بوصفه قريبًا من قيادي منشق، وأمينًا للمجلس الأعلى للثقافة خلال فترة حكمهم، حيث يرى أن ما يصفه من عيوب في الشخصية الإخوانية ليس سلوكًا عابرًا، بل نتيجة مباشرة لما يعتبره تربية تنظيمية مغلقة.

ويضع توفيق «الخيانة» في مقدمة ما يراه من سمات، معتبرًا أن الولاء التنظيمي يتقدم لدى الإخوان على الولاء للوطن، ولذلك استخدم وصف «الخُوّان المتأسلمون» بدلًا من «الإخوان المسلمون».

ويرى كذلك أن «السمع والطاعة» يضيّقان مساحة التفكير المستقل والنقد والحوار، ويجعلان العضو أسيرًا لرؤية الجماعة، لا لمقتضيات الواقع أو المصلحة العامة.

أما الخداع والتقية والمراوغة، فيصفها توفيق بأنها أدوات متكررة في التعامل مع الخصوم، مشيرًا إلى أن من ليس إخوانيًا قد يُعامل باعتباره خصمًا يجوز التحايل عليه ومهاجمته بصورة غير مباشرة. ويشير أيضًا إلى ما يعتبره تناقضًا بين بعض المنتسبين للجماعة وإنكارهم لهذه الصلة رغم البيعة والتنظيم.

ويتهمهم توفيق كذلك بـ«التزييف»، خصوصًا في روايتهم لأحداث رابعة والنهضة، حيث يرى أنهم يقدمون أنفسهم ضحايا، بينما يتجاهلون ما ينسب إليهم من استخدام العنف وحرق الكنائس وسقوط ضحايا.

وتضيف شبوة برس أن المتابع لخطاب بعض المحسوبين على التيار الإخواني في وسائل التواصل الاجتماعي يلحظ، بحسب هذا الطرح، كثرة الهجوم والسخرية والافتراء على الخصوم، مع تحويل الخلاف السياسي والفكري إلى خصومة شخصية لا تنتهي.

وخلاصة النصيحة التي ينقلها توفيق: لا تمنحوا هذا الخطاب أكثر مما يستحق؛ لأن الهدف، وفق وصفه، ليس دائمًا إقناع الطرف الآخر، بل إنهاكه وإغراق النقاش في المراوغة والاستفزاز. وفي مثل هذه الحالات، يكون تجاهل الاستفزاز أبلغ من الانجرار إلى معركة كلامية عقيمة.