الأوضاع في اليمن .. من يسلم وطنه لميليشيات إيران لا ينتظر الآخرين يحرروا بلاده

للأسف العرب لا يتعلمون من التاريخ، واليمن لو استوعب أهلها التاريخ وما مر ببلادهم لأخذوا الدروس والعبر لاستعادة اليمن سعادته الغابرة، بدلاً من تعاسته الحاضرة.

بعد احتلال الأحباش لليمن عام 575م، ذهب الملك الحميري سيف بن ذي يزن بالفرس إلى بلاط فارس لمقابلة ملكها كسرى أنوشروان لطلب النجدة لتحرير اليمن، فأرسل معه كسرى جيشاً من المساجين والمحكومين قوامه 1000 فرد، وبعد تحرير اليمن عاد سيف بن ذي يزن إلى قصر غمدان في صنعاء، وعندها طمع الفرس في ملك اليمن واغتالوا سيف بن ذي يزن، لتدخل اليمن تحت الحكم الفارسي، الذي لم تتحرر منه إلا بإشراقة شمس الإسلام التي خلصت اليمن من الحكم الفارسي المجوسي.

والسؤال الذي يطرح نفسه: هل ما حصل في عام 2014 من تسليم اليمن طواعية لإيران وميليشياتها يختلف عما حدث بالأمس، حينما تتخاذل القيادات اليمنية وتتفرق أيادي سبأ بحثاً عن المال والنفوذ بدلاً من صيانة استقلالها، وتسليم جيش عرمرم طواعية لميليشيات الحوثي الإيرانية؟ هل يطمح اليمنيون من العرب تحرير بلادهم؟

التاريخ لا يرحم، والتطورات السياسية في العالم العربي بعد ثورة الخميني 1979 تستدعي كل الدول العربية المحافظة على سيادتها، بعد التدخلات الفارسية في العراق ولبنان وسوريا واليمن.

الله المستعان، وحفظ الله بلاد العرب والمسلمين، اللهم آمين.

د. خالد بن محمد مبارك القاسمي