*- شبوة برس – خاص
رصدت شبوة برس تغريدة الصحفي صلاح بن لغبر، التي أرفقها بصورة لمقاتل جنوبي نحيل يكسوه غبار المعارك، ويقف مرابطاً في الميدان متصدياً للحوثيين على حدود بلاده.

هذا الرجل ليس مجرد جندي يحمل سلاحاً، بل صاحب قضية؛ دفعته قناعته بأرضه ومستقبل شعبه إلى الخندق، لا راتبٌ ينتظره ولا رتبةٌ يبحث عنها، ولا استدعاءٌ إلى نفير دفعه إلى الميدان. حمل سلاحه لأن الجنوب بالنسبة إليه أرضٌ وكرامةٌ ومستقبل لأطفاله وأحفاده.

وبحسب ما كتبه بن لغبر، فإن الصورة تختصر مفارقة مؤلمة: رجلٌ بسيط يقف تحت الشمس والغبار في خطوط المواجهة، بينما ينشغل أصحاب المناصب والامتيازات في الفنادق والعواصم بعيداً عن مشقة الميدان.

وفي هذا المشهد تتجسد قيمة الإنسان الذي لا يملك إلا سلاحه وإيمانه بقضيته، لكنه يملك ما هو أكبر: إرادة الدفاع عن الأرض وصناعة مستقبل يراه أكثر أمناً وكرامة لأسرته وشعبه.

ويحضر هنا الحديث النبوي الشريف: «كم من أشعث أغبر ذي طمرين، لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره».

إن أمثال هؤلاء المقاتلين يمنحون القضية الجنوبية وجهاً مختلفاً؛ وجه الإنسان البسيط الذي لا يقاتل بحثاً عن منصب، بل أملاً في أن يعيش أبناؤه وأحفاده على أرض آمنة، وفي دولة تكفل لهم حياة كريمة ومستقبلاً مشرقاً.

ومن الخنادق، لا من الفنادق، تُكتب أحياناً أكثر صفحات التاريخ صدقاً.