شبوة برس – أبو عهد الشعيبي

رصدت شبوة برس مشهداً سياسياً وميدانياً متزامناً، يعكس تلاحم الحضور الجنوبي في الخارج مع صمود القوات المسلحة الجنوبية على الأرض، بالتزامن مع انعقاد الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

فقد احتشد المئات من أبناء الجالية الجنوبية في الولايات المتحدة أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، في فعالية سياسية خاطبت المجتمع الدولي وصناع القرار، بمشاركة ممثل الرئيس عيدروس الزُبيدي، الوزير خالد اليماني، والوزير صالح عبدالله مثنى. وحملت الفعالية رسائل تؤكد تمسك أبناء الجنوب بحقوقهم السياسية ورفض الوصاية ومحاولات فرض مشاريع تتعارض مع إرادتهم الوطنية.

وعلى الأرض، خاضت القوات المسلحة الجنوبية منذ 13 سبتمبر الجاري مواجهات عنيفة ضد محاولات ميليشيا الحوثي التقدم باتجاه مضيق باب المندب ومناطق كهبوب وذو باب. وبحسب الرواية الواردة، أسفرت المواجهات عن تثبيت السيطرة وتأمين المناطق الجنوبية المطلة على هذا الممر البحري الحيوي، في رسالة تؤكد أهمية الدور الجنوبي في حماية الأرض وتأمين الملاحة الدولية.

وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى جماعة الإخوان المسلمين والقوى اليمنية التي تتهمها أوساط جنوبية باستغلال الأوضاع الاقتصادية والخدمية للضغط على الشارع الجنوبي ومحاولة إضعاف تماسكه. ويرى أنصار القضية الجنوبية أن هذه الضغوط لم تنجح في كسر إرادة الشارع أو تفكيك حالة التلاحم الشعبي والعسكري.

ويؤكد المشهد الممتد من نيويورك إلى باب المندب، بحسب قراءة شبوة برس، أن الحضور السياسي للجنوبيين في الخارج يتحرك بالتوازي مع التطورات الميدانية على الأرض، وأن أبناء الجنوب يسعون إلى توظيف هذا الحضور في الدفاع عن قضيتهم وحقوقهم السياسية.

وفي ظل هذه التطورات، يجدد أنصار القضية الجنوبية تمسكهم بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي ممثلة بالرئيس عيدروس بن قاسم الزُبيدي، مؤكدين أن تماسك الشارع والقوات المسلحة الجنوبية يمثلان، من وجهة نظرهم، ركيزة أساسية للمضي نحو استعادة دولة الجنوب العربي الفيدرالية.