*- شبوة برس – خاص
طرح الصحفي د. ياسر اليافعي سؤالاً فاضحاً أمام رشاد العليمي وحكومته وإعلاميي المسار السعودي من الإخوان: أين كانت هذه اللجان وهذا الاستنفار عندما كانت جبهات حجور ونهم والجوف تتساقط واحدة تلو الأخرى؟ وأين كان هذا الحماس عندما كانت المقاومة الوطنية تستغيث تحت صواريخ الحوثي؟

رصد شبوة برس ما كتبه اليافعي، حيث يرى أن اللجان والتوجيهات والأدوات السياسية ظهرت فجأة مع بدء القوات الجنوبية تحقيق تقدم ميداني، وكأن ذاكرة الناس يمكن محوها، وكأن تضحيات الجنوبيين أصبحت فرصة لشرعية الفنادق كي تحضر بعد الإنجاز وتبحث عن نصيبها منه.

ويتساءل اليافعي: أين كانت «استعادة المبادرة» طوال السنوات الماضية؟ وأين كانت الدولة عندما كان الحوثي يراكم القوة والجبهات تتراجع؟

فحين تتراجع الجبهات تُرفع شعارات «إعادة التموضع»، وحين يتقدم الجنوبيون تظهر البيانات واللجان والاجتماعات والاتصالات، في محاولة سياسية وإعلامية لمواكبة إنجاز صُنع على الأرض بدماء وتضحيات المقاتلين.

ويؤكد الكاتب أن الانتصار لا يُصنع بالبيانات ولا بالاجتماعات ولا بالاتصالات الهاتفية، بل في الميدان، وأن تضحيات المقاتلين ليست منصة علاقات عامة لحكومة الفنادق، ولا يجوز اختطاف إنجازات القوات الجنوبية سياسياً.

وتبقى ذاكرة الناس أطول بكثير من عمر بياناتكم.