*- شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس تدوينة السياسي الحضرمي عبدالسلام بن بدر النهدي، التي تناول فيها شعاراً دينياً ووجوهاً وصفها بالإيمانية، متوقعاً انتقال أصحابها إلى الجبهات وقيادة المعارك، ومقدماً مشاركتهم المحتملة بوصفها خاتمة مشرّفة لحياة حافلة بالعطاء.

ويكشف مضمون التدوينة عن خطاب يخلط بين العمل الخيري والتضحية الدينية من جهة، والدفع نحو ساحات القتال من جهة أخرى، مع تقديم الموت في المعارك باعتباره نتيجة متوقعة ومحمودة، قبل أن تتضح حقيقة المواقف والنتائج على الأرض.

ويرى النهدي أن اتصال «أبا أنس» ودعوته إلى رفع الجاهزية وتعهدَه بتحرير صنعاء يمثلان تمهيداً للعودة من الخارج برفقة صلاح باتيس، متوقعاً حدوث تطورات خلال اليومين التاليين، دون أن يقدم في النص ما يثبت هذه التوقعات.

وتابع شبوة برس ما أورده الكاتب من دفاع عن الشخصيات التي يتناولها، في مواجهة اتهامات بالكذب وحب ملذات الحياة، معتبراً أن الأيام المقبلة ستكشف حقيقة مواقفها. غير أن تحويل الخطاب الديني إلى وسيلة لتجميل الحرب، وربط قيمة الإنسان باقترابه من الموت، يفتح باباً خطيراً أمام تبرير الزج بأبناء الجنوب العربي في معارك لا تُقاس نتائجها بالشعارات وحدها.

ويبقى المعيار الحقيقي لأي دعوة إلى القتال هو وضوح الهدف، وحماية الأرواح، والمسؤولية عن النتائج، لا الاكتفاء باستدعاء مفردات الإيمان والجهاد والشهادة لتقديم صورة مثالية عن مسار لم تثبت وقائعه بعد.

المصدر: تدوينة السياسي الحضرمي عبدالسلام بن بدر النهدي.