*- شبوة برس – خاص
رصد شبوة برس منشوراً للكاتب أبو عواد الجعاري، طرح فيه تساؤلات حادة حول التباين في التعامل مع النازحين بين المحافظات اليمنية، مشيراً إلى أن بعض المناطق تفرض ترتيبات وضوابط على إقامة النازحين وحركتهم، بينما يرى أن عدن تُركت أمام موجات نزوح واسعة دون تنظيم مماثل.

ويشير المنشور إلى وجود مخيمات مخصصة للنازحين في مأرب، وإلى إجراءات تتعلق بتسجيل البيانات وتنظيم الإقامة، فيما تتحدث تقارير رسمية حديثة عن استمرار تحديث بيانات المخيمات والتحقق من بيانات الأسر النازحة ومواقع وجودها.

كما يطرح الكاتب تساؤلات بشأن أوضاع النازحين في صعدة وتعز وزنجبار وشبوة وحضرموت، وما يراه من تفاوت في توزيع الأراضي والخدمات وفرص العمل، وصولاً إلى عدن التي أصبحت، بحسب تعبيره، تتحمل ضغطاً سكانياً وخدمياً وأمنياً متزايداً.

وتابع شبوة برس أن جوهر القضية لا ينبغي أن يتحول إلى عداء للنازحين أو تحميل المدنيين مسؤولية الصراع، فالنازح المدني الذي يبحث عن الأمان لا ينبغي أن يكون هدفاً للتمييز أو العقاب الجماعي. لكن ذلك لا يلغي حق سلطات عدن في وضع سياسة واضحة ومنظمة للنزوح، توازن بين الواجب الإنساني ومتطلبات الأمن والاستقرار وحماية الخدمات العامة.

وفي هذا السياق، يرى شبوة برس أن إقامة مخيمات أو مناطق سكنية منظمة خارج الكتلة الحضرية في عدن يمكن أن تكون أحد الخيارات الإدارية المطروحة، على أن تكون مصحوبة بخدمات إنسانية مناسبة، وسجلات دقيقة، وضوابط دخول وإقامة واضحة، وتدقيق أمني فردي لا يستهدف جماعة على أساس الأصل أو المنطقة.

وتزداد أهمية التدقيق الأمني بسبب التاريخ الطويل لاستخدام الجماعات المسلحة وشبكات الإرهاب في الصراع ضد الجنوب العربي، وهو ما يجعل من الضروري التمييز بين النازح المدني وبين أي شخص يحمل صفة عسكرية أو أمنية أو يرتبط بنشاط مسلح، مع إخضاع الجميع لإجراءات قانونية فردية دون تعميم.

ويرى شبوة برس أن حماية عدن لا تعني إغلاق أبوابها أمام المدنيين، وإنما تعني منع تحول النزوح غير المنظم إلى ضغط دائم على الأرض والخدمات والأمن، ووضع سياسة سكانية وأمنية واضحة تحفظ حق أبناء عدن في مدينتهم، وتصون في الوقت نفسه حقوق المدنيين النازحين.

المطلوب إذن ليس العنصرية، وإنما التنظيم والعدالة والتدقيق وحماية عدن من أي استغلال سياسي أو أمني للنزوح.