*- شبوة برس – خاص
يرصد «شبوة برس» حالة الغضب التي أثارتها زيارة وزير الدفاع طاهر العقيلي إلى الضالع، وما رافقها من تداعيات ومواقف غاضبة في الشارع الجنوبي.

يا طاهر العقيلي، قبل أن تذهب إلى الضالع مستعرضًا القوات والسلاح، كان الأولى أن تتذكر دماء أبناء الجنوب التي سالت في وادي حضرموت ولواء بارشيد والمهرة. وبحسب ما أورده الناشط الجنوبي علي الحلكي السيباني، فإن أكثر من 400 شهيد وأكثر من 70 جريحًا من أبناء «المثلث» سقطوا جراء تلك الأحداث.

والسؤال الذي يفرض نفسه عليك: هل نسيت ظهورك في مقطع مصور تحدثت فيه عن لواء بارشيد، وقلت إن اللواء لا يحمل إلا الاسم، وإن غالبية أفراده من أبناء المثلث ولا وجود للحضارم بينهم؟ ثم جاءت قوات الطوارئ، بحسب الرواية المتداولة، ليُراد تقديمها وكأنها قوة من أبناء الأرض.

ولم يتوقف الأمر، وفق ما يورده الحلكي السيباني، عند هذا الحد، بل امتد إلى إيقاف رواتب جنود من أبناء المثلث في لواء بارشيد. وإذا صحت هذه الوقائع، فإن السؤال يصبح أكبر من مجرد قرار إداري: لماذا يُعامل أبناء الجنوب بهذه الطريقة، ومن المستفيد من إضعاف قواتهم؟

ثم تأتي الضالع.

هل ظننت يا طاهر العقيلي أن الضالع ستستقبلك بالخضوع، وأن رجالها سيتعاملون مع استعراض القوة بمنطق الذل والاستكانة؟

الضالع ليست ساحة لاستعراض العضلات، ورجالها يعرفون معنى الدفاع عن أرضهم وكرامتهم. وما حدث في 9 سبتمبر، وفق الرواية التي ينقلها «شبوة برس» عن متابعات محلية، أظهر أن محاولة فرض الأمر الواقع بالقوة لا تعني أن أصحاب الأرض سيقبلون بها.

والرسالة واضحة: الجنوب ليس أرضًا مستباحة، والقوات الجنوبية وأبناء الجنوب ليسوا تفصيلًا يمكن تجاوزه متى شاء أحد.

«شبوة برس» يقولها بوضوح: من يريد احترام الجنوب، فليبدأ باحترام أبنائه وقواته ودمائهم. أما الاستفزاز واستعراض القوة ومحاولات فرض الأمر الواقع، فلن تصنع خضوعًا ولن تكسر إرادة رجال الضالع والجنوب.

والجنوب لأبنائه، ومن يجهل هذه الحقيقة سيكتشفها عاجلًا أم آجلًا.