*- شبوة برس – خاص
يا لها من مفارقة موجعة لأصحاب «الشرعية»؛ بالأمس كانت بيانات الانتصار تُكتب على حساب دماء أبناء الجنوب، واليوم المخا نفسها التي قيل إنها عصية على الحوثيين أصبحت عنوانًا لانهيارهم وسقوط رهاناتهم.
وبحسب ما نقله محرر “شبوة برس” عن رويترز عن مصادر حكومية يمنية، سيطر الحوثيون على مدينة المخا المطلة على البحر الأحمر، في صفعة عسكرية جديدة لمعسكر رشاد العليمي وقواته.
ورصد محرر شبوة برس” ما غرد به الصحفي ماجد الداعري، فقد وصف ما جرى بأنه لا يُفهم إلا من زاويتي «الخيانة والخذلان».
و قال الداعري: مرحبًا بك في الحقيقة التي تجاهلتموها طويلًا، لكن هذه المرة لا تبحثوا عن الجنوبيين لإنقاذكم من نتائج خياراتكم.
ذوقوا اليوم شيئًا من مرارة ما ذاقه الجنوب عندما استُهدف حليفه الجنوبي، وأُهدرت دماء رجاله، ثم جرى التعامل مع القوات الجنوبية وكأنها مجرد أداة تُستدعى عند الحاجة وتُستهدف عندما تتعارض مصالحكم معها.
واليوم، بدل أن تتحدثوا عن انتصارات وهمية، صار عليكم أن تبحثوا عن تفسير لانهيار مواقعكم وسقوط المخا. وبدل أن تلقوا مسؤولية الفشل على الآخرين، تذكروا أن للغدر فاتورة، وأن للخذلان يومًا يعود فيه الحساب إلى أصحابه.
المخا لم تسقط من أحلام الحوثيين فقط؛ بل سقط معها كثير من الأوهام التي ظل إعلامكم يبيعها للناس عن قوة «الشرعية» وقدرتها على حسم المعركة.
شبوة برس تقولها بوضوح: لا تشمتوا بنا في دمائنا ثم تطلبوا منا البكاء على خسائركم. لقد اخترتم طريقكم، وأصررتم على إقصاء الجنوب واستنزاف قواته، فذوقوا الآن بعض نتائج خياراتكم.
أما الجنوب، فعليه أن يتعلم الدرس: دماؤه ليست وقودًا لمعارك الآخرين، وقواته ليست طوق نجاة لمشروع يخاصمه حين ينتصر ويستغيث به حين ينهار.
اليوم المخا ترد على كثير من الذين أسرفوا في الغرور.. والتاريخ لا ينسى من غدر بمن أنقذه.
