حمّل ناشطون وسياسيون جنوبيون القياديين العسكريين عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي وحمدي شكري مسؤولية الزج بجنود جنوبيين في المعارك الدائرة بجبهات تعز، معتبرين أن إرسالهم إلى جبهات خارج حدود الجنوب يضع حياتهم أمام مخاطر حرب لا تخدم القضية الجنوبية.

*- شبوة برس – خاص

ورصد ومتابعة ميدانية لمحرر شبوة برس، قال ناشطون إن الدفع بقوات جنوبية إلى تعز يثير تساؤلات حول طبيعة المهمة والأهداف السياسية والعسكرية من ورائها، مؤكدين أن الأولوية يجب أن تكون لحماية الجنوب وأراضيه وحدوده وثرواته، لا تحويل أبنائه إلى قوة احتياط لجبهات الآخرين.

وأشاروا إلى أن أبناء تعز وقواتها العسكرية الموجودة في الداخل والخارج أولى بالدفاع عن محافظتهم، متسائلين عن أسباب استدعاء القوات الجنوبية للقتال في تعز، في حين توجد تشكيلات وقوى عسكرية مرتبطة بالمحافظة وقادرة على تحمل مسؤولية الدفاع عنها.

واستحضر الناشطون مشاركة الجنوبيين في معارك تحرير أرضهم عام 2015، مؤكدين أن عودة المغتربين والعسكريين الجنوبيين آنذاك كانت دفاعًا عن أرض الجنوب ومجتمعاتهم، وهو ما يرونه مختلفًا عن إرسال القوات الجنوبية إلى جبهات خارج حدود الجنوب.

وحذروا أبو زرعة المحرمي وحمدي شكري وبقية القيادات العسكرية من تكرار تجارب سابقة في تعز والساحل الغربي، مؤكدين أن حماية حياة الجنود الجنوبيين تقتضي وضوح المهام والأهداف وعدم الدفع بهم إلى معارك استنزاف لا ترتبط مباشرة بالدفاع عن الجنوب.

كما تساءل الناشطون عن أسباب عدم توجيه القوات الموجودة في حضرموت للمشاركة في معارك تعز، معتبرين أن إبقاء قوات جنوبية داخل أراضي الجنوب وتعزيزها لحماية الحدود والثروات يجب أن يكون أولوية.

وشددوا على أن دماء أبناء الجنوب ليست ورقة للمساومات السياسية، وأن المسؤولية السياسية والعسكرية عن أي خسائر بشرية تقع على القيادات التي تتخذ قرار إرسال الجنود إلى تلك الجبهات، داعين إلى وقف الزج بهم في حروب لا تخدم الجنوب وقضيته.