سلام الخروج.. الشمال قادم والجمهورية ممنوعة
أدركت المملكة أن تعقيدات الملف اليمني لا يمكن مقاربتها من خلال معادلة رياضية بسيطة بمجهول واحد، ولهذا تدفع نحو سلام الخروج، سلام خاص بها مع أنصار الله، بالتوازي مع تحركاتها المتعددة (قبل حرب غزة) لاحتواء ملفات المنطقة في عملية قد تبدو محاولة للتغيير في البيئة الجيوسياسية وبناء ما تعتبره نظام إقليمي جديد. لكن من يتتبع…
العرب أمة من المنددين الحزينين
باق في غزة لا ينتظر العربي شيئاً من حكامه سوى الكلام. والحاكم الجيّد في نظره الآن هو الصامت الذي لا يزعج شعبه بالتنديد والادانات والمناشدات المخجلة.. تحديداً من جيل الذين تخرجوا من المدارس بدرجة أولياء العهد. لهذا يتمنى العربي أن يعود إلى بيئة الصراع الكلاسيكي و الوجوه القديمة و يحاول فك طلاسم الوقائع الغريبة في…
عبّود الغزّاوي
غزة لا تصمت مثل هيروشيما، وليس لديها بروتوكولات الاختباء من الموت. هكذا يفهم عبود.. لذلك يصعد إلى السطوح وينقل بطريقته الساخرة أخبار القطاع. كوميديا سوداء، بفطرته البريئة، تجعله يتقمص شخصية مراسل إحدى القنوات و ينقل الأخبار وتعليقات خفيفة الظل بينما محيطه مثقل بأحزمة النار والدمار. عبود الصغير لم يقرأ بعد كتب التاريخ، ولم يخطر ببال…
السعودية والجن، والعاصفة التي استدارت
عادوا من خلف التباب ومن على قباب الحمم المتجمدة يتقدمون نحو قلعة الصحراء بعد أن أكلت قبيلة جُرهم مال الكعبة وفرّت إلى أرض جهينة وبعد أن ضل الهدهد طريقه إلى سيده العالي في “قصر الحكم”.. ولم يبق على الأرض سوى بعض أهلها في مواجهة هذا الزحف. وفي المدى المفتوح يتلاشى شعار التهريج “نحن هنا أين…
“البنديرة” والثعبان
كل شيء مسموح في أعراف “الشرعية”.. كن ما شئت، فأنت في نهاية المطاف من الصف وإلى الصف. حتى لو شاركت في تدمير الدولة، وتسببت في نكبة البلاد والعباد، فأنت باق على وطنيتك، وما عليك إلا أن تبدل الخطاب بكلمتين على الهواء. أي أنك بعد أن تتعب من الحرب وتنتهي من تدمير البلد ثم تفكر أن…
الجنوب في مواجهة الإرهاب
بالرغم من أن الدوائر الداخلية والخارجية تدرك تماماً من يقف خلف الإرهاب في الجنوب ويموله وينظمه ويخطط له ويوظفه إلا انهم جميعا يعتبرون الأعمال الإرهابية جزء من الصراعات السياسية والعسكرية الداخلية كما يدركون بأن أهم أهداف الإرهاب في الجنوب ليس إقامة دولة الخلافة كما تروج له شعارات التنظيمات المتطرفة وإنما له وظيفة رئيسة وهي كسر…
كانت قديماً ديارا
في مستهل الستينات كان “صوت العرب من القاهرة” يتفوق على أصوات العواصف. حينها كان الناس يبحثون عن عتبة للدخول إلى الحلم العربي. لكن تبدد كل شيء في ستة أيام (شيشيت هياميم). بردَ بعدها صوت المذياع وتجمدت الاناشيد في الحناجر وتراجع المبدعون إلى حزنهم، حتى أن سميح القاسم أصبح يرسم قوس قزح بشظية. وحين رصد النقّاد…
حديث الوحدة.. حين تحلم الدناصير
يردد البعض مقولة مجردة عائمة تبرر ضبابية المواقف و يقدمونها وكأنها اختراع نادر: “لا وحدة بالقوة ولا انفصال بالقوة”. والنتيجة البقاء في “المكان صفر”، أي استمرار واقع “الوحدة بالقوة”وعلى المتضرر الانتظار حتى يصبح الذئب نباتياً.ويقولون ايضاً: “الوحدة جميلة ولا تحملونها فشل البعض”. وفي ذلك تلميح بأن “الوحدة الجميلة الحسناء التي تأسر الحالمين” يمكن أن تولد…
“الوحدة أو الموت”
فشل الوحدة لا يحتاج إلى دليل أكثر من الشعار الشهير: “الوحدة أو الموت”، الذي يردده قادة اليمن (الشمال) بمستوياتهم المختلفة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، سراً وعلناً.لأن أي وحدة حقيقية بمفاهيمها السياسية والحضارية والإنسانية لا تحتاج إلى الموت ولا تحتاج إلى القتل ولن تكون أبداً بحاجة إلى حرب. فأي وحدة تتبنى ذلك الشعار إنما هي…
الحوار الجنوبي وفضاءات الإعلام المضاد
حين يقدّم الجنوبيون خلافاتهم على مستقبل بلادهم يصبحون ضعفاء تابعين، ويقع البعض منهم في شبكة الأدواتية لتحقيق مشاريع الآخرين. هذا ما قاله التاريخ وما يزال يكرره بصوت أعلى وأكثر وضوح ويعيد الواقع صداه في كل حين. لهذا تتعاظم الحاجة لأن ينجز الجنوبيون حوارات موضوعية تفضي إلى اصطفاف سياسي واسع وتشكيل ائتلاف وطني أو جبهة صلبة،…

