العميد النسي: لا معركة حقيقية ضد الحوثيين دون ضمان حق الجنوب في تقرير مصيره

*- شبوة برس – خاص

أكد العميد خالد النسي، الخبير والمحلل العسكري والسياسي الجنوبي، أن الاعتراف بحق شعب الجنوب العربي في تقرير مصيره، وتقديم ضمانات سياسية واضحة لهذا الحق، يمثلان شرطاً أساسياً لبناء جبهة متماسكة في مواجهة مليشيات الحوثي، محذراً من أن تجاهل القضية الجنوبية سيُبقي المواجهة رهينة الانقسام وتضارب المصالح.

وقال النسي، في تغريدة على منصة «إكس»، إن الجنوبيين الذين فقدوا وطنهم لم يعد لديهم ما هو أغلى منه، مشيراً إلى أن استمرار مطالبتهم بخوض معارك جديدة من دون ضمانات تحفظ حقوقهم ومستقبلهم لا يعالج أزمة المواجهة، بل يعمّق انعدام الثقة بين الأطراف.

وأوضح أن المعركة الجادة ضد الحوثيين تتطلب وضوحاً في الأهداف والالتزامات، بحيث يتحمل كل طرف مسؤوليته، ولا تُستخدم تضحيات الجنوبيين وسيلة لتحقيق أهداف سياسية لا تضمن لهم حقهم في تقرير المصير واستعادة دولتهم.

وحذّر النسي من أن استمرار تجاهل القضية الجنوبية سيؤدي إلى مزيد من التشتت والضعف في الجبهة المناهضة للحوثيين، بما يفتح المجال أمام الحوثيين والتنظيمات الإرهابية لتوسيع نفوذها واستغلال الانقسامات القائمة.

**شبوة برس: لا شراكة حقيقية مع تجاهل حقوق الجنوب**

يرى شبوة برس أن جوهر الأزمة لا يكمن في نقص الشعارات حول تحرير صنعاء، بل في غياب ضمانات واضحة تحدد مستقبل الجنوب العربي وحقوق شعبه. فمن غير المنطقي مطالبة الجنوبيين بتقديم المزيد من التضحيات في معارك تتجاوز أرضهم، بينما تظل قضيتهم الوطنية مؤجلة، وحقهم في تقرير مصيرهم موضع مساومة سياسية.

لقد أثبتت التجارب أن توحيد الجبهات لا يتحقق بتحميل طرف واحد أعباء القتال، ولا بتجاهل مخاوفه وتطلعاته، بل باتفاق واضح يحترم إرادة الشعوب ويحدد مسؤوليات الأطراف وحقوقها. وأي مشروع لمواجهة الحوثيين يتجاهل قضية الجنوب سيظل معرضاً للتعثر، مهما تعددت الوعود والتصريحات.

ويؤكد شبوة برس أن حق شعب الجنوب العربي في تقرير مصيره ليس مكافأة ينتظرها بعد انتهاء الحروب، ولا ورقة تفاوضية يجوز تأجيلها وفق حسابات القوى السياسية، بل قضية وطنية يجب أن تكون حاضرة في أي تسوية أو ترتيبات مستقبلية.

إن حماية التضحيات الجنوبية تبدأ بضمانات صريحة، واحترام الإرادة الشعبية، وعدم الزج بأبناء الجنوب في حروب جديدة على حساب قضيتهم وحقوق أجيالهم القادمة.