*- شبوة برس – خاص
أثارت افتتاحية صحيفة عكاظ السعودية، التي أكدت أن مسؤولية تحرير اليمن تقع على عاتق اليمنيين، جدلاً في أوساط محسوبة على حزب الإصلاح، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن. وأعادت الواقعة طرح أسئلة بشأن حصيلة سنوات الحرب، وأسباب تعثر الحسم، ومحاولات إبقاء مسؤولية المواجهة موزعة على أطراف أخرى.
**ما قالته عكاظ**
أكدت صحيفة عكاظ، في افتتاحيتها المشار إليها، أن تحرير اليمن مسؤولية اليمنيين، وهي رسالة تضع مسؤولية المواجهة في المقام الأول على القوى اليمنية المعنية بها، بدلاً من استمرار التعويل على الآخرين لتحمل أعباء الحرب وتبعاتها.
**ما يقوله شبوة برس**
يرى شبوة برس أن انزعاج بعض الأصوات المحسوبة على حزب الإصلاح من هذا الطرح يكشف أزمة سياسية تتعلق بالمساءلة عن سنوات طويلة من الحرب، وما رافقها من إخفاقات وانقسامات وصراعات على النفوذ والمناصب. فمن غير المقبول أن تستمر المطالبة بتضحيات الآخرين، بينما تظل نتائج الأداء السياسي والعسكري للقوى المتصدرة للمشهد موضع تساؤل.
ويشير شبوة برس إلى المفارقة بين ما حققته القوات الجنوبية من تحرير مناطق واسعة خلال فترة وجيزة، وبين تعثر مشروع الشرعية في تحقيق أهدافه المعلنة طوال سنوات. كما أن الأزمات الخدمية والصراعات الداخلية والاتهامات المتعلقة بإهدار الموارد وتوظيف المناصب لمصلحة شبكات النفوذ تستوجب محاسبة واضحة، لا مزيداً من التبريرات.
ويرى شبوة برس أن حزب الإصلاح والقوى المتنفذة في منظومة الشرعية مطالبون بالإجابة عن أسئلة جوهرية: ماذا تحقق بعد كل هذه السنوات؟ ولماذا يُراد من دول التحالف وأبناء الجنوب مواصلة تحمل أعباء معركة لم تُحسم؟ ومن المستفيد من استمرار حالة التعثر؟
إن تحرير صنعاء، إذا كان هدفاً لهذه القوى، فعليها تحمل مسؤولياتها وتقديم نتائج ملموسة، لا التعامل مع دماء الجنوبيين باعتبارها رصيداً متاحاً لمشاريعها السياسية.
ويؤكد شبوة برس أن قضية الجنوب العربي ليست ملحقاً بمشروع استعادة سلطة صنعاء، وأن تضحيات أبنائه لا يجوز أن تتحول إلى وسيلة لإعادة فرض هيمنة سياسية عليهم. استعادة دولة الجنوب العربي وقرار شعبه حق لا ينبغي أن يُعلّق على إخفاقات الآخرين أو حساباتهم الحزبية.
