الغارديان البريطانية: الانتقالي يشترط ضمانات دولية لاستفتاء تقرير المصير مقابل توسيع الحرب ضد الحوثيين خارج حدود الجنوب
شبوة برس – خاص
في تطور يعكس تصاعد أهمية القضية الجنوبية في الحسابات الإقليمية والدولية، يتمسك المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بربط أي توسع لمشاركة القوات الجنوبية في العمليات العسكرية ضد الحوثيين خارج حدود الجنوب بضمانات سياسية واضحة تحفظ حق شعب الجنوب في تقرير مصيره واستعادة دولته.
ونقلت صحيفة الغارديان البريطانية، في تقرير نشرته اليوم 17 أكتوبر 2026، أن المجلس الانتقالي لم يوافق بعد على إرسال قواته للقتال خارج حدود الجنوب التاريخية، مشيرة إلى أن التوصل إلى تفاهم بشأن استفتاء تقرير المصير قد يفتح الباب أمام تغيير هذا الموقف
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصريحات شكري باعلي، القائم بأعمال رئيس الهيئة السياسية للمجلس الانتقالي، الذي أكد أن أي شراكة عسكرية جديدة تتطلب استراتيجية محددة، وضمانات إقليمية ودولية، وتوضيحاً لأهداف الحرب ومآلاتها، ومصير شعب الجنوب بعد انتهائها.
**الجنوب يرفض تقديم التضحيات بلا ضمانات سياسية**
ويرى شبوة برس أن الموقف الجنوبي يحمل رسالة سياسية واضحة: القوات الجنوبية ليست خزاناً بشرياً مفتوحاً لحروب لا تضمن لشعب الجنوب حقوقه، وتضحيات المقاتلين يجب أن تقابل باعتراف سياسي واضح بإرادة الشعب وحقه في اختيار مستقبله.
إن اشتراط ضمانات دولية لاستفتاء حر وشفاف لا يعني إغلاق باب الشراكة في مواجهة الحوثيين، بل يضع أسساً أكثر وضوحاً لأي تعاون عسكري، بحيث تتكامل مواجهة التهديدات مع ضمان الحقوق السياسية، بدلاً من تأجيل القضية الجنوبية إلى ما بعد انتهاء المعارك.
وتبرز هنا أهمية الإعلان السياسي الصادر عن المجلس الانتقالي في يناير 2026، الذي دعا إلى مرحلة انتقالية مدتها سنتان، وحوار ترعاه الأطراف الدولية، واستفتاء شعبي بمشاركة مراقبين دوليين لتقرير المصير.
ويؤكد شبوة برس أن الجنوب يدخل هذه المرحلة مستنداً إلى تضحيات أبنائه وثقل قواته وموقعه الاستراتيجي، وأن الاعتراف بحق شعبه في تقرير مصيره يمثل مدخلاً لشراكة أكثر استقراراً، لا عقبة أمامها.
فالرسالة اليوم واضحة: الجنوب مستعد لشراكات مسؤولة تحفظ الأمن وتواجه التهديدات، لكنه لن يفرط في حق شعبه، ولن يقبل أن تنتهي تضحياته بانتصارات عسكرية يستفيد منها الآخرون بينما تبقى قضيته معلقة.
