*- شبوة برس – خاص
أكد عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، الممثل الخاص للرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي للشؤون الخارجية، عمرو البيض، أن موقف المجلس الانتقالي واضح وثابت تجاه حماية الجنوب العربي والدفاع عن أراضيه بحدود ما قبل عام 1990، مشدداً على أن استعادة الدولة الجنوبية المستقلة تمثل جوهر المشروع الوطني الذي يتمسك به المجلس وقيادته السياسية.
وفي تصريحات لوكالة «فيوري» للمقاطع المصورة، أوضح البيض أن أولوية المجلس الانتقالي تتمثل في تعزيز القدرات الدفاعية للقوات الجنوبية، ورفع مستوى الاستعداد لحماية الأرض والإنسان وصون الأمن والاستقرار، مؤكداً أن الجنوب لن ينخرط في عمليات عسكرية داخل أراضي الجمهورية العربية اليمنية، وأن القوات الجنوبية ستظل معنية بالدفاع عن أرضها وحدودها ومصالح شعبها.
وانتقد البيض عملية «فجر اليمن» التي أعلنها رشاد العليمي، معتبراً أنها بعيدة عن الواقع الميداني، وتفتقر إلى القيادة الواضحة والاستراتيجية العسكرية المتماسكة ومقومات النجاح. ويعكس هذا الموقف رفض المجلس الانتقالي الانخراط في تحركات عسكرية لا تنسجم مع أولوياته الوطنية، أو الدخول في معارك لا تخدم أهداف شعب الجنوب وتطلعاته السياسية.
وأشار البيض إلى أن دعوة الرئيس الزُبيدي إلى التعبئة العامة تأتي في إطار الاستعداد للدفاع عن الجنوب وحماية أراضيه، وليست إعلاناً للانخراط في حرب لا يعدّ المجلس نفسه طرفاً فيها. وتؤكد هذه الرسالة، وفق قراءة شبوة برس، أن التعبئة الجنوبية ترتبط بحماية المكتسبات الوطنية وتعزيز الجاهزية الدفاعية، في ظل تعقيدات المشهد العسكري والسياسي في المنطقة.
كما أشاد البيض بالدور الإماراتي في اليمن، واصفاً إياه بالكبير والفاعل في مواجهة الحوثيين والتنظيمات الإرهابية، على المستويين العسكري والميداني.
ويرى شبوة برس أن تصريحات البيض تعيد التأكيد على معادلة جنوبية واضحة: الدفاع عن الأرض أولاً، وعدم استنزاف القوات الجنوبية في معارك خارج حدود مسؤوليتها الوطنية، وربط أي التزامات عسكرية بمشروع سياسي واضح يضمن حق شعب الجنوب العربي في استعادة دولته المستقلة. فالقوة العسكرية، مهما بلغت، لا ينبغي أن تكون بديلاً عن وضوح الهدف السياسي، ولا أن تتحول إلى وسيلة لتأجيل استحقاق الجنوب في تقرير مصيره.
