أُعلن في العاصمة عدن عن إغلاق قلعة صيرة والساحل الواقع في منطقة معاشيق أمام المواطنين والزوار، ومنع الدخول إليهما أو التوجه نحوهما حتى إشعار آخر، وذلك عقب الهجوم الصاروخي الذي استهدف قصر معاشيق الرئاسي، الخميس 15 أكتوبر 2026، في تطور أمني أثار القلق في مدينة كريتر ومحيطها.
وبحسب ما أورده خالد السنمي، السكرتير الإعلامي لمدير أمن العاصمة عدن، فإن قرار الإغلاق يستهدف تنظيم الحركة في الموقعين، ودعا المواطنين والزوار إلى الالتزام بالتعليمات الأمنية وعدم الاقتراب منهما حتى صدور توجيهات جديدة. ولم تتضمن المعلومات المنشورة تحديد مدة الإغلاق أو موعد إعادة فتح الموقعين.
تفاصيل الضربة الحوثية والخسائر البشرية
وكان قصر معاشيق قد تعرض، عصر الخميس، لهجوم صاروخي حوثي، تحدثت مصادر حكومية عن إطلاق خمسة صواريخ باليستية، بالتزامن مع تقارير عن استخدام طائرات مسيّرة. وأفادت تقارير إعلامية بسقوط قتلى وجرحى من أفراد حراسة القصر والعاملين فيه، فيما أكدت الحكومة سلامة رئيس الوزراء شائع الزنداني وأعضاء الحكومة الذين كانوا في عدن.
وتباينت الحصيلة الأولية للضحايا بين التقارير؛ إذ نقلت وكالة الأناضول عن مصدر حكومي مقتل ثلاثة من أفراد الحراسة وإصابة آخرين، بينما أعلن وزير الصحة، وفق ما نقلته الجزيرة، مقتل خمسة أشخاص وإصابة 16 آخرين.
حجم الأضرار المادية في قصر معاشيق
حتى الساعات الأولى من الجمعة 16 أكتوبر، لم تتوفر حصيلة رسمية مفصلة تحدد حجم الأضرار المادية التي لحقت بقصر معاشيق، أو قيمة الخسائر المالية الناجمة عن الهجوم. وأظهرت تقارير أولية تصاعد الدخان عقب الاستهداف، لكن ذلك لا يكفي لتحديد مدى تضرر مباني القصر أو مرافقه الداخلية أو المنشآت المحيطة به.
ولم يُعلن، في المعلومات المتاحة، عن تقدير مالي للخسائر أو نتائج فحص هندسي يوضح حجم الأضرار في المباني والمرافق. كما لا توجد معلومات مؤكدة تفيد بأن قلعة صيرة نفسها تعرضت للقصف أو تضررت مباشرة؛ إذ إن الإعلان المنشور يتعلق بإغلاقها مع ساحل معاشيق، وهو إجراء أمني لا يثبت وحده وقوع أضرار فيهما.
تداعيات أمنية وسياحية
يمثل إغلاق قلعة صيرة وساحل معاشيق تعطيلًا مؤقتًا للوصول إلى موقعين بارزين في عدن، أحدهما معلم تاريخي وسياحي، والآخر منطقة ساحلية يرتادها المواطنون والزوار. وقد ينعكس استمرار الإغلاق على حركة الزوار والأنشطة المرتبطة بالموقعين، غير أن حجم الخسائر السياحية أو الاقتصادية لم يُحدد حتى الآن.
وتبقى الأولوية في هذه المرحلة لتقييم الأضرار، وتأمين المناطق المحيطة بالقصر، والتحقق من سلامة المنشآت والمرافق القريبة، مع انتظار إعلان رسمي يوضح نتائج المعاينة الفنية وموعد إعادة فتح قلعة صيرة وساحل معاشيق.
ويرى شبوة برس أن الهجوم وما أعقبه من إجراءات أمنية يسلطان الضوء على حساسية الوضع الأمني في العاصمة عدن، وأهمية حماية المنشآت الحيوية والمواقع التاريخية والساحلية، مع ضرورة التمييز بين الخسائر البشرية المؤكدة والتقديرات غير المعلنة للأضرار المادية.
الخلاصة: المؤكد هو إغلاق قلعة صيرة وساحل معاشيق حتى إشعار آخر، واستهداف قصر معاشيق وسقوط قتلى وجرحى. أما قيمة الخسائر المادية ومدى تضرر القصر تحديدًا، فلم تتضح بعد في المعلومات المنشورة.
