في زمن كثرت فيه الأقاويل وتلاطمت أمواج التحليلات المضللة، جاء ظهور الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، ليمثل محطة حاسمة أعادت بوصلة الحقيقة إلى نصابها، وجددت في قلوب أبناء الجنوب الأمل الثابت بيقين النصر وعدالة القضية.
سقوط أكذوبة “الغياب والتخوين”
لم يكن غياب الرئيس الزبيدي في الفترة الماضية سوى مادة خصبة لجوقة الإعلام اليمني المأزوم، الذي طالما أدمن نسج الروايات الوهمية، وإطلاق الشائعات المغرضة التي روّجت لغيابه، بل وذهب البعض حد اتهامه زوراً وبهتاناً بخيانة القضية الجنوبية وتمرير أجندات مشبوهة. غير أن عودة الخطاب وصوته الواضح جاءت لتكذب كل تلك الأراجيف، وتضع حداً لحملات التضليل الممنهجة، كاشفةً زيف الأبواق التي سعت عبثاً للنيل من صلابة القيادة ووحدة الصف الجنوبي.
التعبئة الشعبية: الدليل القاطع على رفض التخادم
ولم تقتصر أهمية الخطاب على دحض الشائعات فحسب، بل جاءت تلبية الرئيس الزبيدي لدعوة التعبئة الشعبية العامة لترسخ دليلاً قاطعاً وعملياً على بطلان التهمة الباطلة التي طالما رماها الخصوم جزافاً على الجنوبيين، والمتعلقة بوجود ما يسمى بـ “التخادم” مع جماعة الحوثي. إن إعلان النفير والتعبئة الشعبية يعكس بوضوح استشعاراً حقيقياً للمسؤولية الوطنية، وانحيازاً مطلقاً لخندق الدفاع عن الأرض والكرامة، وقطعاً لدابر كل من يحاول تشويه الموقف الجنوبي الثابت في خندق المقاومة والمشروع الوطني العربي.
نحو المستقبل: صف واحد وثبات على العهد
إن هذه المرحلة المفصلية تتطلب منا جميعاً رص الصفوف والوعي الكامل بمخططات الحرب النفسية والإعلامية التي تشنها قوى الرفض واليمننة. إن خطاب الرئيس الزبيدي لم يكن مجرد كلمات عابرة، بل كان ميثاق عهد جديد يجدد الثقة، ويؤكد أن القضية الجنوبية ماضية بثبات نحو أهدافها المرسومة بدماء الشهداء وتضحيات الأحرار، ولن تهزها ريح الشائعات ولا أراجيف الإعلام المأجور.
الجنوب اليوم أشد قاطبةً وأكثر وعياً، وما العهد إلا وفاءً لدماء الأبرار، وثباتاً خلف القيادة حتى تحقيق تطلعات شعبنا الجنوبي كاملة غير منقصة.
