اليمن على حافة الكارثة.. مخطط مرعب لنقل آلاف الإرهابيين من سوريا إلى جحيم الحرب

*- شبوة برس – خاص
حذّر المحلل السياسي والعسكري العميد “خالد النسي” من مشروع قال إنه يستهدف نقل مقاتلين أجانب من سوريا إلى اليمن، في خطوة قد تفتح فصلاً أكثر خطورة في الأزمة اليمنية، وتحوّل البلاد إلى ساحة جديدة للصراعات المسلحة وتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.

وفي تغريدة على منصة «إكس» رصدها “شبوة برس”، أشار النسي إلى أن وجود هذه الجماعات في سوريا بات، وفق تقديره، موضع قلق لدى أطراف إقليمية ودولية، معتبراً أن نقلها إلى اليمن قد يكون أحد الخيارات المطروحة للتعامل معها، على حساب أمن اليمن واستقراره ومستقبل أبنائه.

وذكر النسي أن المقاتلين الأجانب الذين تدفقوا إلى سوريا منذ اندلاع الحرب الأهلية ينتمون إلى عشرات الدول، وعملوا تحت مسميات وتشكيلات متعددة، من بينها الحزب الإسلامي التركستاني، وكتيبة الإمام البخاري، وحراس الدين، وأجناد القوقاز، إلى جانب جماعات ارتبطت بتنظيمات متطرفة، بينها «داعش» و«القاعدة» وجبهة النصرة.

وأضاف أن نحو عشرة آلاف مقاتل، بحسب تقديره، لا يزالون في سوريا ضمن تشكيلات أشار إليها باسم الفرقة 84 وفرقة الغرباء في ريف إدلب، محذراً من أن نقل هذه العناصر إلى اليمن قد يضيف إلى الحرب القائمة عاملاً بالغ الخطورة.

ويرى “شبوة برس” أن أخطر ما في التحذير ليس مجرد انتقال مقاتلين من ساحة صراع إلى أخرى، بل احتمال أن تتحول اليمن إلى مستودع للصراعات المؤجلة، تُرحّل إليها الجماعات المسلحة كلما أصبح وجودها عبئاً على أطراف أخرى. وإذا صح هذا السيناريو، فإن التداعيات لن تتوقف عند خطوط المواجهة، بل قد تمتد إلى أمن المدن والقرى والممرات البحرية، وتزيد من تعقيد أي مسار لاستعادة الاستقرار.

إن استيراد المقاتلين الأجانب إلى بلد أنهكته سنوات الحرب لا يصنع سلاماً، بل قد يفتح أبواباً جديدة للجحيم والعنف يصعب إغلاقها. كما أن تحويل الأراضي اليمنية إلى ساحة لتجميع الجماعات المسلحة أو إعادة توزيعها سيضع المدنيين في مواجهة مخاطر إضافية، ويضاعف الأعباء الأمنية والسياسية على المنطقة بأسرها.

وبالنسبة إلى الجنوب العربي، فإن أي تطور من هذا النوع يستدعي يقظة أمنية ومعلومات موثوقة وتنسيقاً مسؤولاً لحماية السكان والأرض والممرات الاستراتيجية، بعيداً عن التهويل أو التعامل مع التحذيرات باعتبارها وقائع محسومة قبل التحقق منها.

رسالة التحذير التي نقلها النسي تضع سؤالاً خطيراً أمام المعنيين: هل تصبح اليمن الوجهة التالية لتدوير المقاتلين الأجانب، فيما يدفع شعبها ثمن حرب لم تنتهِ بعد؟ إن خطورة هذا الاحتمال تستوجب كشف حقيقة المشروع المزعوم، ومصادره، والجهات التي قد تقف وراءه، قبل أن تتحول المخاوف إلى واقع جديد يدفع اليمنيون ثمنه من أمنهم وحياتهم ومستقبلهم.