محلل عسكري: القوات الجنوبية القوة الضاربة في مواجهة الحوثيين وحسم معركة باب المندب

*- شبوة برس – خاص

رجّح المحلل السياسي والعسكري العميد الركن ثابت حسين صالح أن تتجه التطورات العسكرية في اليمن نحو تصعيد المواجهات على الساحل الغربي، بهدف حسم السيطرة على مضيق باب المندب، معتبرًا أن القوات الجنوبية تمثل القوة الضاربة الرئيسية في معسكر مناهضة الحوثيين، والأكثر جدية في مواجهتهم.

وقال ثابت حسين، في تصريح لوكالة ستيب الإخبارية، إن المرحلة الراهنة تضع عدة سيناريوهات أمام المشهد العسكري، أبرزها تطور المعارك على الساحل الغربي وصولًا إلى حسم معركة باب المندب، مشيرًا إلى أن نجاح هذا المسار سيعتمد على نتائج المواجهات وقدرة القوات المناهضة للحوثيين على تحقيق أهدافها العسكرية.

وأضاف أن القوات الجنوبية تقف اليوم في مقدمة القوى المناهضة للحوثيين، مؤكدًا أنها تمثل القوة الضاربة الرئيسية والصادقة في قتالهم. وفي حال تعثر حسم المعركة على الساحل الغربي، دعا إلى فتح جبهات أخرى ضد الحوثيين في مأرب وتعز والجوف.

ويرى شبوة برس أن حديث ثابت حسين يعيد تسليط الضوء على الدور المحوري الذي تؤديه القوات الجنوبية في المواجهة، وعلى أهمية عدم التعامل مع تضحياتها باعتبارها مجرد ورقة عسكرية ضمن حسابات الآخرين، خصوصًا في معركة ترتبط بأمن الجنوب وموقعه الاستراتيجي ومضيق باب المندب.

وأشار حسين إلى سيناريو آخر يتمثل في احتمال تصعيد الحوثيين هجماتهم ضد المملكة العربية السعودية إلى مستويات تتجاوز التصعيد الراهن، لكنه استبعد اتساع المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة في الوقت الحالي، مستندًا إلى حسابات الكلفة العسكرية واحتمالات تدخل أطراف إقليمية أخرى.

كما رجّح استمرار الضربات الجوية السعودية أو ضربات التحالف ضد مواقع الحوثيين، معتبرًا أنها قد تندرج ضمن مسار التصعيد العسكري القائم، دون أن تعني بالضرورة الانتقال إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.

وبحسب قراءة حسين، يبقى سيناريو حسم المواجهة على الساحل الغربي هو الأرجح، مع احتمال توسيع العمليات إلى جبهات أخرى إذا تعثرت المعركة.

ويؤكد شبوة برس أن أمن باب المندب لا ينفصل عن أمن الجنوب العربي، وأن أي ترتيبات عسكرية أو سياسية تتعلق بهذا الممر البحري الحيوي ينبغي أن تأخذ في الحسبان دور القوات الجنوبية وتضحياتها، بعيدًا عن محاولات تهميشها أو تجاوز استحقاقات قضية شعب الجنوب.