*- شبوة برس – خاص

رصد شبوة برس ما كتبه د. عبدالله عبدالصمد، رئيس حركة تاج الجنوب العربي، في منشور على فيسبوك، دعا فيه إلى الحفاظ على القوة العسكرية الجنوبية وعدم الزج بها في معارك لا يرى أنها تخدم مصلحة الجنوب.

ويؤكد عبدالصمد أن القوات الجنوبية، وفق رؤيته، يجب أن يكون وجودها الأساسي في أرض الجنوب وعلى جبهات التماس ومحيط حدوده، باعتبارها القوة التي يحتاج إليها الجنوب لحماية الأرض والشعب والمستقبل السياسي.

ويحذر من أن دفع القوات الجنوبية إلى معارك بعيدة عن أرض الجنوب قد يؤدي، بحسب طرحه، إلى استنزاف القوة البشرية والعسكرية دون تحقيق مكاسب سياسية للجنوب، متسائلاً عما سيحصل بعد انتهاء المعارك إذا كانت نتائج الانتصارات لا تنعكس على قضية الجنوب وحقوقه السياسية.

ويرى أن تجارب سابقة أظهرت، بحسب ما يطرحه، أن القوات الجنوبية خاضت معارك وحققت انتصارات ثم جرى تسليم المناطق التي تحررت بدماء أبنائها، قبل أن تعود تلك المناطق إلى قوى أخرى، بينما تُنسب الانتصارات إعلامياً إلى تشكيلات لا يرى أنها كانت حاضرة في الميدان بذات المستوى.

ويضع المنشور السؤال الأكثر إلحاحاً أمام صانعي القرار: ماذا يكسب الجنوب سياسياً من استمرار استنزاف قوته العسكرية في معارك الآخرين؟

وبحسب عبدالصمد، فإن الحفاظ على القوات الجنوبية ليس تراجعاً عن مواجهة التهديدات، وإنما حماية للقدرة التي يحتاج إليها الجنوب عندما تُفتح ملفات التسوية والتفاوض، حتى لا يجد نفسه خارج أي ترتيبات سياسية بعد أن دفع ثمناً بشرياً وعسكرياً كبيراً.

ويرى شبوة برس أن جوهر هذا الطرح يتمثل في ضرورة التمييز بين الدفاع عن الجنوب وبين استنزاف قوته في صراعات لا تضمن له ثمناً سياسياً واضحاً. فالقوة العسكرية ليست رقماً فائضاً يمكن تبديده، بل رصيد استراتيجي ينبغي أن يُحسن توظيفه وفق الأولويات والمصلحة الوطنية.

فالجنوب الذي دفع ثمناً باهظاً من دماء أبنائه، وفق هذا الطرح، يحتاج إلى قوة متماسكة لا إلى قوة مشتتة، وإلى قرار عسكري وسياسي يحدد بوضوح أين تكون الأولوية ومتى تكون المعركة ضرورة، ومتى يتحول الزج بالقوات إلى استنزاف لا يخدم القضية.

الخلاصة: حماية القوة الجنوبية تعني حماية القدرة على الدفاع عن الأرض والمستقبل والحقوق السياسية. أما تحويلها إلى قوة احتياط لمعارك الآخرين، دون ضمانات واضحة لمصلحة الجنوب، فهو ما يستحق النقاش والمراجعة قبل أن تكون كلفة القرار أرواحاً وقدرات يصعب تعويضها.

الجنوب أولاً، والقوة التي تُحفظ اليوم هي التي يحتاج إليها غداً.