تعز ليست مجرد جبهة عسكرية.. مخاطر الانسحابات المتتالية على الجنوب

*- شبوة برس – خاص
رصد شبوة برس ما كتبه الكاتب وجدان وزير، الذي يرى أن ما يجري في تعز يثير تساؤلات تتجاوز حدود المعركة، خصوصاً مع تتابع الانسحابات وتوقف الغطاء الجوي والتقدم الحوثي، في مشهد يذكّر، بحسب طرحه، بسيناريوهات شهدتها جبهات أخرى خلال السنوات الماضية.

ويحذر وزير من أن أخطر ما قد يترتب على هذا المسار هو خلق فراغ عسكري وأمني على الساحل، بما قد يفتح الباب أمام ترتيبات جديدة تُستخدم لاحقاً للضغط على الجنوب، تحت ذرائع مثل حماية النازحين أو سد الفراغ الأمني.

ويرى الكاتب أن تفريغ الساحل من قواته، مع احتمال انتقال قوات منسحبة بأسلحتها إلى مناطق الجنوب، يمثل تحدياً مباشراً للأمن والاستقرار، ويضع القوات الجنوبية أمام واقع عسكري جديد لم تكن طرفاً في صناعته.

ويشير وزير إلى أن تزامن الانسحابات وتوقف الطيران يستحق توضيحات واضحة، لأن تفسير ما يجري باعتباره مجرد انهيار ميداني لا يجيب، من وجهة نظره، عن جميع الأسئلة المطروحة.

وتؤكد شبوة برس أن الخطر الأهم بالنسبة للجنوب هو ألا تتحول جبهات اليمن إلى وسيلة لتفريغ القوى العسكرية من مواقعها ثم إعادة توجيهها نحو أراضي الجنوب. فالنازح المدني له اعتبارات إنسانية، أما انتقال التشكيلات العسكرية بأسلحتها تحت أي ذريعة فهو ملف أمني وعسكري يحتاج إلى موقف واضح وترتيبات مسبقة.

وبحسب وجدان وزير، فإن حماية حدود الجنوب، وتعزيز القوات الجنوبية في المواقع الساحلية، وطلب توضيحات بشأن الانسحابات وتوقف الطيران، باتت من القضايا التي تستوجب المتابعة الجادة، حتى لا يتحول أي فراغ عسكري في تعز والساحل إلى ضغط جديد على الجنوب.