إن أي قيادي أو سياسي جنوبي يتصدر المشهد، ثم يدفع أو يحرض أبناء الجنوب العربي على خوض المعارك والقتال خارج أراضيهم، يجب أن يدرك أن هذا القرار ليس مجرد موقف سياسي عابر، بل هو مسؤولية أخلاقية وإنسانية وتاريخية جسيمة، تترتب عليها تبعات لا يمكن التنصل منها.
فدماء أبناء الجنوب ليست أرقاماً في حسابات السياسة، وليست وقوداً لصراعات الآخرين، وليست وسيلة لتحقيق مكاسب أو أجندات سياسية. وكل من يدفع بشبابنا إلى ساحات القتال خارج أرضهم، عليه أن يتحمل مسؤوليته كاملة أمام شعبه، وأمام ضميره، وأمام الله.
ونحذر بكل وضوح: لا تجعلوا أبناء الجنوب يدفعون ثمن صراعات لا تخدم قضيتهم ولا مستقبلهم، ولا تجعلوا من دمائهم وسيلة لتحقيق مكاسب سياسية أو حسابات لا علاقة لهم بها.
إن الدماء التي تُراق بغير حق لا تُنسى، وستبقى مسؤولية وأمانة في أعناق من تسبب في إراقتها أو دفع إليها، وسيسأل عنها كل إنسان أمام الله يوم يقوم الناس لرب العالمين.
لقد آن الأوان لأن تكون مصلحة أبناء الجنوب، وحماية أرضهم وعرضهم وأرواحهم، فوق كل اعتبار سياسي، وأن يكون صوت الحكمة والعقل هو الغالب، وأن تُصان دماء شبابنا، لا أن يُزج بهم في ساحات موت جديدة.
وما نسمعه ونشاهده من روايات وشهادات عن حالات غدر وخيانات وتعرض أبنائنا المقاتلين للخطر، يفرض علينا أن نتوقف، وأن نعيد النظر بجدية ومسؤولية في الاستمرار في الزج بشبابنا في هذه المعارك.
ومن أراد أن يدفع أبناء الناس إلى ساحات القتال، فعليه أولاً أن يشرح لأسرهم: من أجل ماذا تُهدر هذه الأرواح؟ ومن يتحمل مسؤولية نتائج هذه القرارات؟ فدماء أبناء الناس ليست ملكاً لأحد، وأرواحهم ليست ورقة في أي حساب سياسي.
خاتمة:
كفى استنزافاً لأرواح أبنائنا، وكفى جعل الجنوب وأبنائه وقوداً لصراعات الآخرين. إن حماية الإنسان الجنوبي، وصون دمه وكرامته ومستقبله، يجب أن تبقى فوق كل الحسابات السياسية، وأن تكون حياة أبنائنا خطاً أحمر لا يجوز لأي سياسي أو قيادي أن يتجاوزه.
يبقى الجنوب كما عهدناه حراً أبياً شامخاً لا ينكسر
#كلنا القائد عيدروس الزبيدي
#القوات_المسلحة_الجنوبية
#الحدود الجنوبية خط أحمر
✍️ ناصر العبيدي
