*- شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس ما كتبه المدون السياسي عبدالقادر القاضي أبو الليم على منصة «إكس»، في انتقاد حاد لغياب وزير الدفاع عن المشهد في واحدة من أكثر المراحل العسكرية اضطراباً، بالتزامن مع انهيارات ميدانية متسارعة على محاور الساحل الغربي وتعز وباب المندب.

ويقول القاضي إن المشهد يطرح سؤالاً لا يمكن تجاهله: كيف يغيب وزير الدفاع عن واجهة الأحداث بينما تتهاوى مواقع وجبهات يفترض أن تكون في صميم مسؤوليته، ولا يظهر للرأي العام بموقف واضح يشرح ما يجري أو يحدد مسؤولية القيادة العسكرية عما يحدث؟

فالمعركة لم تعد خبراً عابراً. فقد شهد الساحل الغربي خلال سبتمبر اختراقات حوثية وانسحابات وإعادة تموضع للقوات الحكومية، مع وصول القتال إلى محاور المخا وذُباب والوازعية والكدحة، واقتراب المواجهات من باب المندب.

وفي مثل هذه اللحظات، لا يكفي أن يظهر وزير الدفاع في اجتماع مكتبي بعد أيام من التصعيد، ولا أن يتحدث مستشاروه ومساعدوه نيابة عنه؛ فالناس تريد أن تعرف أين القيادة، وما خطتها، ومن يتحمل مسؤولية القرارات العسكرية، ولماذا تُترك الجبهات تتآكل بينما الخطاب السياسي يواصل الحديث عن «معركة التحرير».

ويذهب القاضي في منشوره إلى أبعد من ذلك، ساخراً من حالة الصمت التي يرى أنها أصبحت عنواناً لأداء وزير الدفاع، في الوقت الذي يخوض فيه المقاتلون معارك متواصلة، وتدفع القوات الجنوبية ثمناً بشرياً وعسكرياً في جبهات متعددة.

والسؤال الذي يضعه شبوة برس أمام الحكومة ليس شخصياً: إذا كانت وزارة الدفاع هي رأس الهرم العسكري، فأين صوت وزير الدفاع عندما تتغير خرائط السيطرة؟ وأين ظهوره أمام الرأي العام؟ وأين تفسيره لما حدث وما الذي ستفعله القيادة لاستعادة زمام المبادرة؟

أما اختزال كل هذا الفشل في شماعة «الانتقالي الجنوبي»، كما يقول القاضي، فلن يجيب عن الأسئلة الأصعب: من يدير المعركة؟ ومن يقرر توزيع القوات؟ ومن يتحمل مسؤولية الجبهات التي تنهار؟

شبوة برس يرى أن تحميل القوات الجنوبية وحدها مسؤولية تعثر معارك يفترض أن تديرها منظومة عسكرية وسياسية كاملة لا يعفي أصحاب القرار في وزارة الدفاع من تقديم إجابات واضحة أمام الناس.

فالجنود في الميدان لا يحتاجون وزير دفاع صامتاً خلف المكاتب، بل قيادة حاضرة، وقراراً عسكرياً واضحاً، وموقفاً معلناً، ومسؤولاً يمكن مساءلته عندما تتساقط المواقع وتتغير خرائط الحرب.