*- شبوة برس
يرى الشيخ لحمر علي لسود، رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة شبوة، أن المبالغة في التعويل على عودة القائد أبو زرعة المحرمي إلى العاصمة عدن، وتقديمها وكأنها نقطة تحول حاسمة في مسار القضية الجنوبية، لا تخدم القراءة السياسية الرصينة ولا تنصف حجم القضية وتضحيات شعب الجنوب العربي.
وقال الشيخ لحمر في تغريدة رصدها محرر “شبوة برس”أن أبو زرعة قائد عسكري وسياسي له حضوره وموقعه، وهذا أمر لا ينتقص منه أحد، لكن احترام مكانته لا يعني تحويل زيارة إلى مشروع سياسي، ولا منح تحرك واحد أكبر من حجمه، ولا بناء آمال سياسية على مجرد عودة شخصية مهما كان وزنها.
وتساءل لحمر علي لسود: ماذا تغيّر في جوهر قضية الجنوب بمجرد عودة أبو زرعة؟ وهل أصبحت استعادة الدولة أقرب لأن قائداً عاد إلى عدن؟ أم أن الطريق ما زال يحتاج إلى قرار سياسي واضح، ووحدة صف، وموقف جنوبي متماسك لا يتبدل بتبدل الزيارات والتحركات؟
وترى شبوة برس أن دعاة التعويل المفرط على زيارة أبو زرعة مطالبون بالإجابة عن هذه الأسئلة بدلاً من تقديم الزيارة باعتبارها إنجازاً يتجاوز حقيقتها. فالقضايا الوطنية الكبرى لا تُحسم بالرمزية وحدها، ولا تُستعاد الدول بالمراهنة على الأشخاص، وإنما بامتلاك رؤية سياسية وإرادة شعبية وأدوات قادرة على حماية القرار الوطني.
وقال الشيخ لحمر, أما المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، فنحترم دورهما ومصالحهما وعلاقاتهما بالجنوب، لكن علاقات الدول شيء، وحق شعب الجنوب العربي في تحديد مستقبله شيء آخر. وأي تفاهمات إقليمية ينبغي ألا تُقرأ باعتبارها بديلاً عن الإرادة الجنوبية.
وعليه، فإن زيارة أبو زرعة تُقرأ في سياقها الطبيعي، لا باعتبارها مفتاح القضية الجنوبية أو حلاً سحرياً لتعقيداتها. ومن يرفع سقف التوقعات إلى هذا الحد مطالب بأن يشرح للجنوبيين: ما الذي تغير فعلياً على الأرض، وما الضمانات التي تجعل هذه الزيارة خدمة لمسار استعادة دولة الجنوب العربي، لا مجرد محطة أخرى في سلسلة التحركات السياسية والعسكرية؟
