لا مسار عسكريًا ناجحًا دون المجلس الانتقالي.. رصد دروس المخا وباب المندب وتعز
*- شبوة برس – خاص
قال السياسي الجنوبي محمد الجنيدي إن الوضع العسكري يمثل حاليًا الأولوية، ويتقدم نسبيًا على المسار السياسي، موضحًا أن تحقيق أي تفوق عسكري نوعي قد يفتح الباب أمام تحريك الملف السياسي وإعادة ترتيب موازين القوى.
وأشار الجنيدي إلى أهمية التقارب وعودة العلاقة الاستراتيجية بين المملكة والإمارات، وما يمكن أن ينتج عنه من تكامل بين مختلف القوات وتعدد القدرات العسكرية والتسليحية والخبرات والمعلومات الاستخباراتية، معتبرًا أن الجهود ستتركز على تحقيق تقدم عسكري واضح، خصوصًا عبر تأمين المرتفعات المطلة على باب المندب، بما يمكّن القوات من استعادة السيطرة على المضيق وجزيرة ميون وصولًا إلى المخا.
ويرى الجنيدي أن هذه الأولوية يمكن أن تفسح المجال أمام المجلس الانتقالي للمشاركة في إدارة المشهد العسكري، وهو ما طالب به مرارًا منذ بدء العمليات العسكرية، مرجحًا أن يدفع ذلك المجلس إلى إعلان دعمه الكامل للعمليات العسكرية.
وبحسب الجنيدي، فإن أي تقدم عسكري قد يحرك الملف السياسي على مسارين؛ أولهما إعادة تشكيل السلطة الرئاسية والحكومية بما يعيد التوازن ويعزز تماسك الجبهة الداخلية، والثاني تحريك مبادرة الحوار الوطني الجنوبي والإعلان عن لجنتها التحضيرية، خصوصًا إذا أُسندت رئاستها إلى أحمد أحمد الميسري، الذي يرى أنه يحظى بقبول واسع لدى مختلف القوى.
ويعتقد الجنيدي أن الحوار الوطني الجنوبي يمكن أن يبلور رؤية جنوبية موحدة، تمهّد لاحقًا للمباحثات النهائية مع القوى اليمنية، بالتزامن مع فرض معادلة عسكرية جديدة تنهي حالة احتكار الحوثيين للقوة، وتضعهم أمام خيارين: تسليم السلاح والانخراط في العملية السياسية، أو مواجهة ضغط عسكري يجبرهم على الانسحاب والعودة إلى صعدة، وترك اليمنيين في اليمن والجنوب العربي يقررون مستقبلهم ويرسمون مسار السلام الذي يتطلعون إليه، بما يتوافق مع أمن ومصالح محيطهم العربي.
