يمضغون القات في ساحل خورمكسر.. وأبناء الجنوب يُقتلون لتحرير مدنهم!

– شبوة برس – خاص

رصدت شبوة برس مشهدًا يلخص مفارقة مؤلمة ومثيرة للسخرية في آن واحد: شباب من الحديدة وتعز والبيضاء وغيرها يجلسون على ساحل خورمكسر، يمضغون القات ويتنعمون بأجواء عدن، بينما يُطلب من أبناء الجنوب أن يحملوا السلاح ويتقدموا إلى الجبهات، ويقاتلوا ويدفعوا دماءهم لتحرير مدن هؤلاء وقراهم.

وهنا يبرز سؤال مباشر إلى العميد أبوزرعة المحرمي والعميد شكري: لماذا لا يتم تجنيد هؤلاء الشباب اليمنيين الموجودين في خورمكسر وإرسالهم إلى جبهات القتال ضد الحوثيين، بدلًا من استمرار الزج بأبناء الجنوب في معارك تحرير مدن ومحافظات لا ينتمي إليها هؤلاء المقاتلون؟

يا لها من معادلة عجيبة: الأرض أرضهم، والمدن مدنهم، والقرى قراهم، والحوثي يسيطر عليها، لكن بندقية الجنوبي هي المطلوبة، ودم الجنوبي هو الجاهز للدفع!

أما أصحاب الأرض، فبعضهم يبدو أن مهمته تحولت من تحرير مدينته إلى مضغ القات على شاطئ خورمكسر، وانتظار أن يقوم أبناء الجنوب بالمهمة نيابة عنه.

والسؤال هنا ليس موجهًا للمواطن البسيط، وإنما لمن بيده القرار: إلى متى سيستمر هذا العبث؟ ومن قرر أن يكون الشاب الجنوبي مشروع مقاتل دائم لتحرير أرض الآخرين، بينما يبقى أبناء تلك المناطق بعيدين عن جبهاتهم؟

إذا كانت الحديدة وتعز ومأرب والبيضاء بحاجة إلى التحرير، فأين أبناؤها؟ لماذا لا يتقدمون الصفوف للدفاع عن مدنهم وقراهم؟ ولماذا يُطلب من الجنوبي أن يترك أرضه وأسرته ويقاتل ويموت من أجل أرض لم يطلب أهلها تحريرها بأنفسهم؟

شبوة برس لا تحمل المواطن مسؤولية قرارات القيادات، ولا تعمم على أبناء المحافظات اليمنية، لكنها تنتقد وتسخر من هذه المعادلة المختلة التي تجعل الجنوبي مطلوبًا في الجبهة، بينما يجد غيره متسعًا من الوقت لمضغ القات على ساحل خورمكسر.

كفى استنزافًا لدماء أبناء الجنوب. أرض الجنوب أولى برجاله، ودماؤهم ليست وقودًا لتحرير مدن الآخرين.