*- شبوة برس – خاص
رصد شبوة برس، نقلاً عن #منصة_أبناء_حضرموت، شهادات صادمة لجنود حضارم عادوا إلى المكلا بعد مشاركتهم ضمن قوات درع الوطن في جبهات الجوف ومأرب، تكشف، وفق ما أورده المصدر، وجهاً دموياً للحرب التي يُدفع إليها أبناء حضرموت بعيداً عن أرضهم، حيث سقط العشرات بين قتيل وجريح في وقائع وصفها العائدون بالغدر والكمائن والخيانة.

الجندي سالم محمد بن كندة، أحد الناجين والجرحى، روى أن مجموعة من الجنود الحضارم كانت في طريقها إلى الجوف، وتوقفت عند نقطة تفتيش، حيث اقترب منهم أحد الجنود وسألهم عن وجهتهم وعددهم وتحركهم. وبعد مغادرة النقطة بنحو نصف ساعة انفجر الطقم العسكري، ما أدى إلى استشهاد تسعة من الجنود، بينهم أحد أبناء الديس بالغيلة، وفق شهادته.

وفي شهادة أخرى، كشف جندي رمز إليه بـ«ع.ب» أن قوة من ثلاث كتائب تحركت بزعم حماية إحدى الشركات، قبل أن تجد نفسها في جبهة قتال. وبعد تقدمها والسيطرة على إحدى المناطق، تعرضت القوة لقصف كثيف من عدة اتجاهات، ثم وجدت طرق الانسحاب مزروعة بالألغام والمتفجرات، بينما تعرضت لإطلاق نار من الخلف، في واقعة وصفها الشاهد بأنها خيانة مكتملة الأركان.

وأضاف أن عدداً من زملائه سقطوا، فيما تمكن هو وآخرون من الفرار عبر الصحراء والوصول إلى معسكر ثم العودة إلى المكلا، بينما ظل مصير آخرين مجهولاً.

أما الجندي الثالث، فقال إنه هرب من الجبهة عبر سيئون إلى المكلا، محذراً أبناء حضرموت من الانخراط في ما وصفها بـ«المحارق».

وتابع شبوة برس هذه الشهادات التي ترسم صورة قاسية لنتائج الزج بأبناء حضرموت في حروب خارج أرضهم، وتوجه رسالة مباشرة إلى دعاة استمرار هذا المسار: دماء الحضارم ليست وقوداً لمعركة لا تحمي حضرموت، ولا ينبغي أن تتحول جبهات الآخرين إلى مقابر لأبناء الجنوب.