*- شبوة برس – خاص

رصد شبوة برس منشور الكاتبة السياسية والأديبة د. هدى العطاس على فيسبوك، الذي تطرح فيه قراءة صادمة لأسباب الانسحابات المتكررة للقوات اليمنية المنضوية في جيش ما يسمى بالشرعية اليمنية، معتبرة أن تكرار تسليم المواقع دون صمود يطرح سؤالاً جوهرياً عن العقيدة القتالية والثقة بالقيادة والقضية التي يُطلب من المقاتل أن يموت من أجلها.

وتستند العطاس في قراءتها إلى ما حدث في حضرموت مطلع يناير المنصرم، وما تشهده جبهات الساحل الغربي، لتقول إن غياب العقيدة القتالية الواضحة قد يكون أحد أهم أسباب الانهيار السريع، لأن المقاتل لا يصمد، وفق رؤيتها، إلا دفاعاً عن قضية يؤمن بها وهدف يرى أنه يستحق التضحية.

وتربط الكاتبة ذلك بانعدام الثقة بالقيادة التي تقاتل القوات تحت إمرتها، وبشعور لدى بعض المقاتلين بأن قيادة الشرعية تدفع بهم إلى الموت بينما تعيش قياداتها في رفاهية وأمان، في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية قاسية يعيشها الجنود وتأخر رواتبهم لأشهر.

وترى العطاس أن هذا الواقع قد يفسر، من وجهة نظرها، تسليم المنطقة العسكرية الأولى في حضرموت دون مقاومة، باعتبار أن بعض المقاتلين ربما لم يروا أنفسهم أمام قضية تستحق الموت دفاعاً عنها، كما تربط بين انسحاب قوات طارق من المعركة وانضمام بعض العناصر إلى الحوثيين وبين قناعة مفترضة بأن الطرفين يمنيان، وأن الفارق بينهما لا يمثل بالنسبة لبعض المقاتلين سبباً كافياً للتضحية.

وبحسب قراءة الكاتبة، فإن تكرار هذه الوقائع قد يكشف أزمة أعمق من مجرد خلل عسكري، تتمثل في غياب القضية التي توحد المقاتلين خلف هدف واضح، وانهيار الثقة بالقيادة التي تطلب منهم القتال والتضحية.