وقع ما حذرنا منه، وهو تعرض القوات الجنوبية، وخاصة «العمالقة»، للخيانة والخذلان في الساحل الغربي، حيث تُركت وحيدة تواجه مليشيات الحوثي، التي عززت صفوفها بقوات وحشود كبيرة جدًا. فلا تم تعزيز قوات «العمالقة» الجنوبية عسكريًا، ولا تم إمدادها بالسلاح والذخائر، مع تركها في الساحل الغربي من دون غطاء جوي.
عندما كنا نعارض ذهاب القوات الجنوبية لخوض معارك في الشمال، فهذا لا يعني أننا ندعم أو نؤيد مليشيات الحوثي، بل العكس من ذلك؛ فالحوثة ومليشياتهم هم عدونا الأول وعدو الجنوب كذلك. ولكننا عارضنا ذهاب القوات الجنوبية لخوض معارك في الشمال، لأن ذهابهم يعني الدخول إلى مناطق لا توجد فيها حاضنة شعبية لهم، وخوفًا من الخيانات التي سيتعرضون لها من قبل فصائل وقادة محسوبين على الإخوان والشمال عامة.
ولنا في الماضي العبر، وفي الحياة الدروس. فكم تعرضت القوات الجنوبية للخيانات سابقًا، وتعرضت للطعن بخنجر الغدر من الخلف من قبل الحليف المحلي والخارجي، ولنا في الجيش المصري أكبر دليل وأكبر عبرة لو كنا نعتبر.
اللهم انصر قوات «العمالقة» الجنوبية وسددهم واحفظ أرواحهم ودماءهم، كما اللهم دمر مليشيات إيران الحوثية، وشتت شملهم، ورد كيدهم في نحورهم، إنك أنت السميع المجيب.
فهد الصالح العوذلي
