تخطَّ إلى المحتوى
اشترك

آخر الأخبار

شبوة برس
اشترك

خبر اخبار الجنوب العربي

النهدي وتيار التغيير والتحرير وشبكات الإرهاب.. أسئلة مقلقة عن شبوة والجنوب

شبوة برس

*- شبوة برس – خاص

رصدت شبوة برس تغريدة الباحث في شؤون الإرهاب محمد بن فيصل، المنشورة في 20 أكتوبر الجاري، والتي أعادت تسليط الضوء على تقاطعات محتملة بين جماعة الحوثي وتنظيم القاعدة في محافظة شبوة، على خلفية حادثة مقتل متعب عجروم، المعروف حركياً باسم «ثائر العولقي»، أثناء محاولة زرع عبوة ناسفة لاستهداف قوات درع الوطن في مفرق الصعيد، وفق ما أورده بن فيصل.

وبحسب التغريدة، نقل القيادي السابق المنشق عن تنظيم القاعدة رياض العسيري معلومات عن ارتباط عجروم بالقيادي المعروف باسم أبي عواد الطوسلي، فيما أشار الطوسلي، وفق ما أورده بن فيصل، إلى أن عجروم كان ضمن مجموعة من شباب التنظيم، مع حديثه عن تغير التزامه ببرنامج التنظيم خلال الفترة الأخيرة.

وتتضمن التغريدة اتهاماً أكثر خطورة، يتمثل في إشارة الطوسلي إلى القيادي المعروف باسم «أبي عمر النهدي»، بوصفه مسؤولاً عن استقطاب الشباب وتجنيدهم لصالح الحوثيين، والقول إن عجروم ارتبط به في الفترة الأخيرة. وهي معلومات تستدعي التحقيق والتدقيق، بالنظر إلى خطورة أي نشاط يهدف إلى تجنيد عناصر متطرفة أو توظيفها في صراعات تخدم جماعات مسلحة متنافسة.

النهدي وتيار التغيير والتحرير.. السياسة في ظل الأسئلة الأمنية

ويكتسب اسم أبي عمر النهدي أهمية إضافية في ضوء ظهوره السياسي في حضرموت، من خلال ما يُعرف بـ«تيار التغيير والتحرير»، الذي أُعلن عن تأسيسه في أبريل 2025 بمدينة سيئون، برئاسته. وقد تناولت تقارير إعلامية سابقة خلفيته وعلاقاته السابقة بتنظيم القاعدة، فيما أقر النهدي، وفق تقرير نشره موقع شبوة برس سابقاً، بعضويته السابقة في التنظيم، مع تأكيده أن تياره السياسي الجديد لا يرتبط به.

ويثير ظهور هذا التيار تساؤلات سياسية تتجاوز مجرد تأسيس مكون جديد؛ إذ يأتي في ظل صراع على مستقبل حضرموت وهويتها وموقعها ضمن المشروع الوطني الجنوبي. كما أن الخطاب الداعي إلى خصوصية حضرموت وحكمها الذاتي، حين يُطرح بمعزل عن التوافق الجنوبي، يفتح باب الخلاف بشأن مستقبل المحافظة وعلاقتها ببقية محافظات الجنوب العربي.

ويرى شبوة برس أن أي مشروع سياسي يتخذ من حضرموت منطلقاً لنشاطه مطالب بتوضيح موقفه من وحدة الصف الجنوبي، وأهدافه السياسية، ومصادر دعمه، ومدى التزامه بحماية أمن المحافظة. ولا يجوز اعتبار الخلفية السابقة لأي شخصية دليلاً منفرداً على استمرار نشاطها الإرهابي، لكن من حق المجتمع الحضرمي أن يطالب بإجابات واضحة عن الاتهامات المتداولة، خصوصاً عندما تتصل بتجنيد الشباب أو تسخيرهم لخدمة أطراف مسلحة.

شبوة ليست ساحة لتصفية الحسابات

إن خطورة ما أورده محمد بن فيصل تكمن في احتمال وجود مسارات لتجنيد الشباب وتوظيفهم في أنشطة مسلحة تخدم أجندات الحوثيين، إذا ثبتت الاتهامات بالأدلة. فشبوة التي دفعت ثمناً باهظاً في مواجهة التنظيمات الإرهابية لا تحتمل إعادة تدوير التطرف تحت أي غطاء، سواء أكان دينياً أم سياسياً أم قبلياً.

ويؤكد شبوة برس ضرورة التعامل مع هذه المعلومات بمسؤولية، والتحقيق في أي صلات محتملة بين عناصر متطرفة وشبكات التجنيد أو الإمداد المرتبطة بالحوثيين، ومحاسبة كل من تثبت مشاركته في أعمال تستهدف القوات الجنوبية أو تهدد أمن المواطنين.

كما أن حماية حضرموت وشبوة تتطلب عدم السماح بتحويل الخلافات السياسية إلى غطاء لنشاط مسلح، أو استخدام المطالب المحلية لتفكيك الثقة بين أبناء الجنوب. فالخلاف على شكل الإدارة والحكم لا يبرر التساهل مع الإرهاب، كما أن مكافحة الإرهاب لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة لاتهام الخصوم من دون أدلة.

ويبقى السؤال الذي تفرضه هذه القضية: هل تكشف الاتهامات الواردة في تغريدة بن فيصل عن مسار تجنيد يستحق تحقيقاً أمنياً عاجلاً، أم أن بعض تفاصيلها تحتاج إلى مزيد من الإثبات؟ الإجابة لا تكون بالتكهن، بل بكشف الأدلة وتتبع العلاقات ومحاسبة المتورطين، حمايةً لشبوة وحضرموت والجنوب العربي من كل مشروع يوظف التطرف لفرض نفوذ سياسي أو عسكري.

شارك: واتساب تيليجرام إكس فيسبوك

مواد ذات صلة