الغارديان: اتصالات سرية تفتح باب عودة الزُبيدي وتختبر موقف الرياض من الانتقالي

*- شبوة برس – خاص
تتجه الأنظار إلى مستقبل العلاقة بين السعودية والمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، في ظل اتصالات سياسية غير معلنة تهدف إلى استطلاع موقف ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من إمكانية إعادة التعامل مع المجلس، والسماح لرئيسه عيدروس قاسم الزُبيدي بالعودة إلى اليمن، وفق ما أوردته صحيفة الغارديان البريطانية.

وتأتي هذه الاتصالات في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد التوترات العسكرية المرتبطة بالحوثيين، وتداخل الحسابات الأمنية والسياسية في المنطقة، بما يضع العلاقة بين الرياض والمجلس الانتقالي أمام مرحلة من الاختبار السياسي.

وفي المقابل، جاء خطاب الزُبيدي مساء الثلاثاء ليؤكد تمسكه بمشروع استعادة دولة الجنوب العربي، من خلال مطالبته السعودية والمجتمعين الإقليمي والدولي بالاعتراف بالإعلان الدستوري والبيان السياسي الصادرين في 2 يناير 2026، إلى جانب دعوته إلى التعبئة الشعبية العامة لمواجهة الحوثيين، وإدانته الهجمات التي تستهدف السعودية، وتأكيد التزام القوات الجنوبية بأمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة.

ويكشف تزامن الحديث عن اتصالات خلف الكواليس مع خطاب سياسي علني يطالب بالاعتراف بمشروع دولة الجنوب عن مسارين متوازيين: تحركات لاختبار فرص إعادة فتح قنوات التواصل، وموقف جنوبي يضع الاعتراف بالحق السياسي للجنوب في صلب أي مقاربة مستقبلية.

ويرى شبوة برس أن جوهر المسألة لا يتعلق بمجرد عودة شخصية سياسية إلى المشهد، بل بطبيعة العلاقة التي يمكن أن تتشكل بين الرياض والجنوب، ومدى استعداد الأطراف للتعامل مع واقع سياسي جنوبي له قيادته وقضيته وتطلعاته الوطنية. ومع ذلك، فإن الحديث عن الاتصالات لا يعني التوصل إلى اتفاق، ولا توجد في المعلومات المتاحة دلالة على حسم ملف العودة أو التوصل إلى تفاهم نهائي بشأن مستقبل العلاقة.

وتبقى الأسئلة الأهم: هل تمهد هذه الاتصالات لفتح صفحة سياسية جديدة، أم أنها لا تزال في إطار جس النبض واستكشاف المواقف؟ وهل ستتجه أي تفاهمات محتملة إلى معالجة القضية الجنوبية من جذورها، أم ستقتصر على ترتيبات سياسية مؤقتة؟

شبوة برس – متابعات