*- شبوة برس – خاص
كشف العقيد عبدالله الديني، المعروف بشاخوف حضرموت، عن مفارقة تثير السخرية والغضب، بعدما كان يُفترض أن تتسلّم قوات حماية حضرموت المواقع العسكرية في الخشعة والعبر، لتحل محل قوات الطوارئ اليمنية، فإذا بها تُدمج مع قوات الأمن والمرور في الوادي، في خطوة تفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة بشأن مستقبلها ودورها العسكري.
ويرى شبوة برس أن ما يجري يطرح سؤالًا لا يمكن القفز عليه: هل كان الوقوف ضد القوات الجنوبية طريقًا لحماية حضرموت، أم أن النتيجة ستكون تذويب التشكيلات الحضرمية وإبعادها عن المواقع العسكرية، بينما تبقى مليشات طوارئ الغزو اليمنية صاحبة النفوذ والانتشار؟
المفارقة أن بعض الأصوات التي عارضت وجود القوات الجنوبية أو صمتت أمام إبعادها، قد تجد نفسها اليوم أمام واقع مختلف تمامًا؛ فحضرموت التي قيل إنهم يدافعون عن قرارها وكرامتها، لا تزال تواجه مخاوف من المداهمات الليلية للمنازل والاعتقالات التعسفية، وهي ممارسات تثير غضب الأهالي وتستوجب المساءلة القانونية.
أيُّ كرامة تُصان حين يُفاجأ المواطن باقتحام منزله ليلًا؟ وأيُّ أمن يُبنى على ترويع الأسر والاعتقالات خارج الضوابط القانونية؟ إن القوانين التي أُقرت في ظل سلطة الاحتلال اليمني نفسها لا تمنح أحدًا تفويضًا مفتوحًا لانتهاك حرمة البيوت وحقوق المواطنين.
ويرى شبوة برس أن الدرس الأهم هو أن من يفرّط في القوات الجنوبية التي أثبتت حضورها على الأرض، لا يضمن أن تكون البدائل أكثر إنصافًا لأبناء حضرموت. فالقضية ليست أسماء تشكيلات تُدمج أو مواقع تُسلَّم، بل قرار حضرمي حقيقي، وقوة عسكرية تحمي الأرض وأهلها، وأمن يصون كرامة المواطن بدلًا من إخضاعه للخوف والإذلال.
