المسمى لا يحمي الانتصار.. الكيان السياسي الجنوبي هو الضمانة

*- شبوة برس – خاص
رصد شبوة برس ما كتبه الصحفي إياد غانم بشأن ضرورة حماية الانتصارات العسكرية الجنوبية من محاولات تهميش هويتها أو مصادرة نتائجها، مؤكداً في طرحه أن المعركة الحقيقية لا تتوقف عند تسمية القوات في نشرات الأخبار، بل تتصل بالكيان السياسي القادر على صون مكتسبات الجنوب وحماية مشروعه الوطني.

ويشير غانم إلى أن المسميات العسكرية الجنوبية لم تُصنع بقرار من مجلس القيادة الرئاسي أو الحكومة، بل ترسخت بتضحيات المقاتلين ودماء الشهداء، وأن الاعتراف بهذه الهوية لا ينبغي أن يظل رهناً بمواقف أطراف سياسية لا تتبنى بالضرورة تطلعات شعب الجنوب العربي.

ويرى شبوة برس أن جوهر القضية يتجاوز الخلاف على المصطلحات؛ فالقوات الجنوبية التي تخوض المعارك وتحقق الانتصارات تحتاج إلى مظلة سياسية واضحة تحمي قرارها، وتصون هويتها، وتمنع تحويل تضحيات أبنائها إلى أوراق تفاوض في مشاريع لا تحقق أهدافهم الوطنية.

ومن هنا يبرز السؤال: ما قيمة الانتصار العسكري إذا لم يجد من يحميه سياسياً، ويمنع الالتفاف على نتائجه أو نسبته إلى أطراف لم تصنعه بدماء أبنائها؟ فالتجارب الماضية، وما شهدته الساحة الجنوبية من صراعات على النفوذ والقرار، تجعل المخاوف من ضياع المكتسبات حاضرة في الوعي الجنوبي.

ويشدد هذا الطرح على أهمية المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي، بوصفه المظلة السياسية التي يرى غانم أنها قادرة على الدفاع عن القضية الجنوبية ومكتسباتها. كما يحذر من أن الاكتفاء بالاحتفاء بالمسميات العسكرية، دون تحصين القرار السياسي الجنوبي، قد يترك الانتصارات عرضة للتوظيف والمساومة.

ويستحضر غانم أحداث مطلع يناير، محذراً من مخاطر استهداف المكتسبات الجنوبية وتفكيك القوات العسكرية والأمنية، ويدعو إلى موقف جنوبي يحول دون تكرار مثل هذه المخاطر.

ويرى شبوة برس أن الضمانة الأهم لاستقرار الجنوب تكمن في وضوح أهدافه السياسية، وحماية مؤسساته وقواته، والتمسك بحق شعب الجنوب العربي في استعادة دولته كاملة السيادة بحدود ما قبل 22 مايو 1990.

فالانتصار لا تحميه الكلمات وحدها، ولا تكفيه الأسماء مهما كانت راسخة؛ إنما تحميه إرادة سياسية جنوبية واضحة، ومؤسسات قادرة على صون التضحيات، وضمان ألا يتحول النصر العسكري إلى خسارة سياسية جديدة.