*- شبوة برس – خاص
رصد شبوة برس ما كتبه المدون شيت العزيبي على منصة «إكس»، تعليقاً على التباين بين ما أعلنته وسائل إعلام عربية بشأن سير عملية «فجر اليمن»، وبين ما ظهر لاحقاً من مشاهد ومعلومات ميدانية.

فقد سارعت قنوات العربية والحدث والجزيرة والعربي إلى مواكبة رواية واسعة عن «تحرير ذوباب» و«استعادة المخا» والحديث عن الطريق إلى صنعاء، في مشهد إعلامي رفع سقف التوقعات وأشعل موجة من التفاؤل لدى المتابعين.

وبدا المشهد على الشاشات وكأن انتصاراً كبيراً قد تحقق بالفعل، مع تداول إعلانات عن السيطرة على ذوباب والمخا، غير أن الرواية الإعلامية اصطدمت سريعاً بالواقع الميداني، بعدما ظهرت معلومات ومشاهد لاحقة تشير إلى أن السيطرة الكاملة على مدينة المخا لم تكن قد تحققت بالصورة التي جرى تقديمها إعلامياً.

وهنا تكمن المفارقة التي أثارها العزيبي: عندما يتحول الإعلان السياسي والإعلامي عن التقدم إلى «نصر مكتمل» قبل أن يحسمه الميدان، فإن النتيجة قد لا تكون رفع المعنويات طويلاً، بل إحداث صدمة أكبر عندما تظهر صورة مختلفة على الأرض.

المشكلة ليست في إعلان أي تقدم عسكري، وإنما في تحويل التقدم إلى «انتصار حاسم» عبر الشاشات، ثم ترك الجمهور يكتشف بنفسه أن المعركة أكثر تعقيداً مما قيل له.

وبحسب العزيبي، فإن ما حدث جعل الإعلام يبيع للجمهور جرعة من التفاؤل قبل أوانها، ثم يتركه أمام سؤال صعب: هل كانت المعركة تُدار في الميدان، أم في استوديوهات القنوات؟

شبوة برس يرى أن الانتصارات الحقيقية لا تحتاج إلى تضخيم إعلامي؛ فالميدان وحده يمنحها اسمها وحجمها وتوقيتها، أما صناعة الانتصار بالشعارات والشاشات قبل تثبيته على الأرض، فقد تتحول سريعاً من محاولة لرفع المعنويات إلى فضيحة إعلامية وأزمة ثقة مع الجمهور.

انتصارات الشاشات سقطت أمام اختبار الميدان إعلانات السيطرة على ذوباب والمخا والطريق إلى صنعاء رفعت المعنويات قبل أن تكشف المشاهد الميدانية فجوة بين ما قيل للناس وما ظهر على الأرض لتتحول الدعاية إلى أزمة ثقة فعلا