رصدت شبوة برس أنبا ء غاضبة تتحدث عن فصل المتعاقدة العدنية منى عبده من الدائرة السياسية والإعلامية برئاسة الوزراء، بعد دخولها مكتب اليمني المدعو هشام عون ومواجهته، بحسب الرواية، باتهامات بالفساد والمطالبة بحقوق الموظفين، ومحاولتها الوصول إلى رئيس الوزراء لعرض ما وصفته بمشكلات داخل الأمانة.

وبحسب الرواية، لم يتوقف الأمر عند الخلاف، بل جرى الضغط على الأمين العام لإلغاء عقدها، رغم أن العقد يحمل توقيعه، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول حدود الصلاحيات وكيفية اتخاذ قرار فصل موظفة بهذه الطريقة.

الأكثر إيلاماً، وفق ما ورد في الشكوى، أن منى عبده ابنة شهيد سقط دفاعاً عن عدن عام 2015، وأنها تعيل أسرتها، فيما تعاني والدتها من المرض وتحتاج إلى متابعة طبية أسبوعية، الأمر الذي يجعل قطع مصدر دخلها ضربة قاسية لأسرة فقدت معيلها في الحرب.

وهذه الوقائع تكشف، إن القضية لا تبدو مجرد خلاف وظيفي، بل نموذجاً لما يصفه كثير من أبناء الجنوب بتغول وافدين ومستوطِنين يمنيين في مؤسسات عدن، وتحول بعض المكاتب إلى ساحات للتنكيل بالكوادر الجنوبية وإقصائها عندما ترفع صوتها بالمطالبة بحقوقها.

شبوة برس يرى أن أبناء عدن والجنوب ليسوا ضيوفاً في مؤسساتهم، ولا يجوز أن يصبح الاعتراض على الفساد سبباً للعقاب أو قطع الرزق. ومن حق أي موظف أن يُحاسب وفق القانون والتحقيق والإجراءات الرسمية، لا وفق المزاج والنفوذ والقدرة على الضغط.

أما تحويل موظفة تطالب بحقوقها إلى “خطر على الدولة والأمن الإقليمي وطبقة الأوزون”، فليس معالجة للمشكلة، بل محاولة ـ إن صحت الرواية ـ لإخفاء أصلها: هل خالفت الموظفة القانون فعلاً، أم أنها دفعت ثمن مواجهتها لمن ترى أنه تجاوز صلاحياته؟

هذه الأسئلة تستحق إجابات واضحة، لا قرارات غامضة ولا عقوبات انتقامية.