*- شبوة برس – خاص
رصدت شبوة برس ما نشرته صحيفة الغارديان بشأن التحركات الإقليمية الرامية إلى إعادة تنسيق الجهود السعودية والإماراتية في الملف اليمني، في ظل التطورات العسكرية المتسارعة التي شهدتها مناطق الساحل الغربي واقتراب المواجهات من مضيق باب المندب.
وقالت الصحيفة إن التقدم الحوثي الأخير بات يفرض معطيات عسكرية جديدة، بعد سيطرة الجماعة على مواقع وجزر استراتيجية في البحر الأحمر واقترابها من باب المندب، بالتزامن مع تصاعد المعارك في محيط تعز. وتشير الغارديان إلى أن هذه التطورات أعادت النقاش حول ضرورة توحيد جهود القوى المناهضة للحوثيين وتنسيق أدوار الأطراف الإقليمية.
وبحسب الصحيفة، فإن العلاقات السعودية الإماراتية شهدت توتراً خلال الأشهر الماضية على خلفية التطورات السياسية والعسكرية في اليمن، قبل أن تتزايد الاتصالات بين الجانبين مع اتساع التحديات الأمنية والعسكرية. وذكرت الغارديان أن اجتماعاً عقد في الرياض بين وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ونائب رئيس دولة الإمارات الشيخ منصور بن زايد، في إطار بحث تطورات الملف اليمني.
وترى شبوة برس أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت التأكيد على أهمية القوات الجنوبية في معادلة مواجهة الحوثيين، خصوصاً ألوية العمالقة الجنوبية التي تلقت تدريباً وتسليحاً إماراتياً، والتي كانت من أبرز التشكيلات العسكرية الفاعلة في جبهات الساحل ومناطق المواجهة مع الحوثيين. وقد أشارت الغارديان نفسها إلى أن هذه القوات تُعد من التشكيلات ذات الخبرة والتسليح القادر على الإسهام في أي ترتيبات عسكرية جديدة.
كما نقلت الصحيفة عن وزير الخارجية اليمني السابق خالد اليماني قوله إن أي مقاربة عسكرية جديدة تحتاج إلى التعامل مع القضية الجنوبية باعتبارها أحد الملفات المؤثرة في قدرة القوات الجنوبية على مواصلة القتال، مشيراً إلى أن المقاتلين الجنوبيين يحتاجون إلى أفق سياسي واضح بالتوازي مع أي التزامات عسكرية.
وتأتي هذه التطورات فيما تشهد جبهات الساحل الغربي تصعيداً واسعاً، بعد انهيار مواقع لقوات كانت تقاتل الحوثيين، الأمر الذي دفع إلى إعادة تنظيم القوات المناهضة لهم ومحاولة استعادة مواقع استراتيجية، بينها مرتفعات كهبوب المطلة على باب المندب.
وبحسب متابعة شبوة برس، فإن التطورات الحالية تضع ملف القوات الجنوبية في قلب أي ترتيبات عسكرية مقبلة، باعتبارها قوة ميدانية ذات حضور وخبرة، فيما تبدو الحاجة قائمة إلى تنسيق أوسع بين مختلف القوى المناهضة للحوثيين، بما يحفظ أمن المنطقة والممرات البحرية ويمنع الجماعة الحوثية من تثبيت مكاسبها الجديدة.
