*- شبوة برس – خاص

رصد محرر «شبوة برس» تغريدة المدون السياسي الحضرمي محمد الكاف على منصة «إكس»، التي حذّر فيها من عودة الخطاب الديني الجهادي بصورة فجّة ومقلقة، بعد سنوات من تراجع حضوره، وما قد يترتب على ذلك من إعادة إنتاج أجواء العنف والصراع الديني التي دفعت شعوباً ومجتمعات إلى كوارث لا تُبقي ولا تذر.

ويثير تصاعد هذا الخطاب مخاوف جدية عندما يتجاوز حدود الاختلاف الديني أو السياسي إلى تكفير المخالف والتحريض عليه، وفرز الناس والشعوب على أساس مذهبي، وكأن الموقف السياسي المختلف أصبح دليلاً على الانتماء الديني أو مبرراً للعداء.

والأشد خطورة أن يتحول الخطاب الجهادي من مجرد مواقف متطرفة إلى خطاب يحرض على العنف ويقترب في مفرداته ومضامينه من خطاب الجماعات الإرهابية، بما يهدد بإعادة فتح أبواب الفتنة وإحياء صراعات دينية ظن كثيرون أن المجتمعات تجاوزتها.

وتساءل الكاف: حين يتحول الخلاف السياسي إلى خصومة دينية، ويُصنّف الناس على أساس المذهب، فهل عاد زمن الصحوات؟

ويرى «شبوة برس» أن خطورة هذا المسار لا تكمن في اختلاف المذاهب والآراء، بل في تحويل الاختلاف إلى تكفير وتحريض وإقصاء، لأن المجتمعات التي يُشرعن فيها العنف باسم الدين تصبح أكثر عرضة لانفجار صراعات يصعب احتواؤها.

إن عودة الأصوات التي تخلط الدين بالعنف السياسي وتمنح الخصومة السياسية غطاءً دينياً تستحق التوقف والتحذير، قبل أن يتحول الخطاب المتطرف إلى واقع دموي يعيد إنتاج مآسي الحروب الدينية التي دفعت الشعوب أثماناً باهظة.