*- شبوة برس – خاص
رصد شبوة برس التصريحات المنسوبة إلى أحمد عبيد بن دغر، التي توعد فيها مليشيات الحوثي بمعركة قادمة قال إنها لن تتوقف عند قمم جبال نهم، بل ستمتد إلى اقتحام صنعاء وتطهيرها من الحوثيين.

وبحسب لغة التصريح، يبدو أن الحوثيين يعيشون حالة رعب غير مسبوقة، وأن اجتماعاتهم لا تكاد تتوقف بحثاً عن مخرج من الكارثة القادمة! والسبب ببساطة: تصريح شديد اللهجة من بن دغر، صادر من جناح فاخر، وسط أجواء خمس نجوم وبوفيه مفتوح.

الحوثيون الذين خبروا الحروب والمواجهات على الأرض، يفترض بهم الآن أن يتركوا مواقعهم ويغادروا صنعاء، بعدما سمعوا أن «المعركة قادمة». أما متى تأتي، ومن أين تبدأ، ومن سيخوضها، فهذه تفاصيل يبدو أنها محفوظة في ملف سري داخل أحد الفنادق.

شرعية الفنادق بارعة في إطلاق الوعيد؛ كلما اشتد هدوء الجبهات اشتدت التصريحات، وكلما طال الغياب عن الميدان ارتفع سقف التهديدات. صنعاء ستُقتحم، الحوثيون سيُطردون، والمعركة قادمة لا محالة، بينما البوفيه مفتوح والوجبات في مواعيدها.

بن دغر يتحدث عن اقتحام العاصمة، والحوثي يعيش الرعب… هكذا يفترض أن يكون المشهد في بيانات شرعية الخمس نجوم. أما على الأرض، فالحرب لها حسابات أخرى لا تعترف بالأجنحة الفاخرة ولا بعدد النجوم المعلقة على أبواب الفنادق.

شبوة برس يرى أن الفرق بين «سنقتحم صنعاء» وبين اقتحام صنعاء فعلاً هو المسافة بين الميكروفون وخط النار؛ مسافة لم تنجح البيانات طوال سنوات في قطعها.

ويبقى السؤال الأكثر إيلاماً للسخرية: هل يرتجف الحوثي فعلاً من تهديد بن دغر، أم أنه ينتظر فقط موعد التصريح التالي… بينما تنتظر شرعية الفنادق وجبتها التالية؟