*- شبوة برس – خاص
رصد شبوة برس ما كتبه المراسل الصحفي صلاح بن لغبر حول مستقبل قضية الجنوب، في ظل الحديث عن مفترق طرق قد تقود إليه طاولة مسقط، بين اتفاق سياسي أو جولة جديدة من الحرب.

ويرى بن لغبر أن السؤال الأهم هو: أين ستكون قضية الجنوب إذا حدث أي اتفاق؟ ويقدم إجابة صريحة مفادها أن الجنوب اليوم يفتقد ممثلاً سياسياً قوياً يجلس على طاولة المفاوضات ويحمل قضيته بوضوح.

ويشير الكاتب إلى أن الوفد الجنوبي الذي ذهب إلى الرياض كان يفترض أن يحافظ على تماسكه ككتلة سياسية تمثل الجنوب، إلا أن أحداث يناير وما تلاها أدت، بحسب رؤيته، إلى تفكيك تلك الكتلة وتحويل أعضائها إلى أفراد وفرق ومكونات متفرقة، بما أضعف الحضور السياسي الجنوبي.

ويؤكد بن لغبر أن هذا التفكك أنتج واقعاً سياسياً لا يملك فيه الجنوب ممثلاً موحداً وقوياً قادراً على مواجهة أي تسوية لا يكون الجنوب طرفاً حقيقياً فيها، مع تأكيده أنه لا يخوّن أصحاب المواقف المختلفة، وأن لكل شخص مبرراته وخياراته ومسؤوليته عن تاريخه.

لكن الكاتب يضع القضية الجنوبية في إطار أوسع من الأشخاص والمكونات والطاولات السياسية، مؤكداً أن قضية الجنوب لم يصنعها طرف خارجي حتى ينهيها سفير، ولم يمنحها مسؤول حتى يسحبها مسؤول، كما أنها لم تولد بقرار سياسي حتى تنتهي بتوقيع سياسي.

ويخلص بن لغبر إلى أن صاحب القضية الحقيقي هو شعب الجنوب ومناضلوه ورجاله ونساؤه، ومعهم المجلس الانتقالي ورجاله الثابتون على الأرض والمتمسكون بالقضية رغم الضغوط والتحولات، مؤكداً أن إرادة الشعوب لا تُقهر.