رصد شبوة برس – بقلم/ ياسر محمد الأعسم
لا ندرك قيمة ما نملك إلا إذا فقدناه، فالفقد لا يغيّر الوجوه التي تركت أثراً طيباً في حياتنا، بل قد يزيدها قيمة ومكانة، حتى نشعر أحياناً أن مساحة غيابها أصبحت أكبر من مساحة حضورها.

ومن بين الوجوه التي يزداد تقديرها مع الغياب، يبرز الشيخ أحمد حامد لملس، محافظ عدن السابق، الذي ترك بصمته في مرحلة مهمة من تاريخ العاصمة عدن، وظل حاضراً في ذاكرة من عرفوه وتعاملوا معه.

وفي مسيرة الإنسان، لا ينبغي أن تُختزل قيمته في لحظات النجاح أو الفشل، فليس أحدٌ ملاكاً، وما يميز الإنسان أنه يعيش بين الناس، يجتهد ويخطئ ويصيب، ويترك أثراً يتجاوز حدود المنصب والمرحلة.

أما الذين لا يرون إلا من خرم الإبرة، ويعتقدون أن ما وراء هذا الخرم لا يتجاوز مساحة عالمهم، فإن ضيق الرؤية قد يحجب عنهم قراءة الصورة الأوسع، وفهم قيمة الرجال وتجاربهم وما قدموه في خدمة مجتمعاتهم.

ويرصد شبوة برس ما كتبه الكاتب ياسر محمد الأعسم، مستحضراً مكانة الشيخ أحمد حامد لملس، ومعبراً عن تقدير إنساني لرجل ارتبط اسمه بإدارة محافظة عدن، مع التأكيد على أن التبجيل والاحترام لا يلغي حق الناس في التقييم والنقد المسؤول.

وفي الختام، نسأل الله أن يحفظ الشيخ أحمد حامد لملس، ويديم عليه الصحة والعافية، وأن يرزقه راحة البال ودوام الابتسامة، وأن يحفظ كل من ترك أثراً طيباً في حياة الناس، أينما كانوا.