*- شبوة برس – خاص
المسؤولية الأخلاقية تسبق مسؤولية المنصب العسكري، وحمدي شكري، بوصفه قائداً عسكرياً، يتحمل قبل غيره مسؤولية أخلاقية تجاه الرجال الذين يقاتلون تحت قيادته، وفي مقدمتها واجب إعلان أسماء من يسقطون في المعارك واحترام حق أسرهم في معرفة مصير أبنائهم.

ويرى المدون السياسي الشبواني علوي شملان أن حمدي شكري وأمراء الأفواج التابعة له من السلفيون مطالبون بإصدار بيانات نعي واضحة تتضمن أسماء القادة والجنود الذين سقطوا في حرب الساحل، خصوصاً أن أعداد الضحايا ليست قليلة.

ورصد شبوة برس ما كتبه شملان، الذي يضع حمدي شكري في مواجهة سؤال مباشر: أين بيانات النعي بأسماء الذين سقطوا تحت قيادة قواته؟ وأين المسؤولية الأخلاقية تجاه أسر شباب الجنوب الذين أُرسلوا إلى ساحات القتال؟

ولا يطالب شملان بمراسيم جنائزية، بل بالحد الأدنى من واجب القائد تجاه رجاله: إعلان أسمائهم، توثيق مصيرهم، وإكرام تضحياتهم بدلاً من ترك أسرهم أمام الغموض والصمت.

وتنتقد التدوينة ما تصفه بدفع شباب الجنوب إلى القتال في أرض وقضية لا ترتبط بقضيتهم، وترى أن تحويل دمائهم إلى وقود لحروب خارج أرض الجنوب العربي يفرض على أمراء الحرب السلفيين، وفي مقدمتهم حمدي شكري، مسؤولية أخلاقية لا يمكن تجاهلها أو الاختباء خلف الصمت.

ويبقى السؤال: إذا كان حمدي شكري يقود هؤلاء الشباب إلى ساحات القتال، فمن المسؤول عن إعلان أسمائهم عندما يسقطون؟ ومن يجيب أسرهم عن مصير أبنائهم؟

شبوة برس يرى أن مسؤولية القائد لا تنتهي عند إصدار الأوامر وتحريك القوات، بل تبدأ أيضاً عند مواجهة نتائج تلك الأوامر وتحمل مسؤولية الرجال الذين وضعوا أرواحهم تحت قيادته.