*- شبوة برس – خاص
رصد شبوة برس ما كتبه المستشار والمحامي أكرم الشاطري رداً على الخطاب الذي تبناه أحمد الشلفي تجاه عيدروس الزبيدي، متسائلاً عن الفارق بين انسحاب عيدروس وانسحاب طارق صالح، ولماذا اختلفت لغة الشلفي في توصيف الحالتين.

فحين تعرض عيدروس للهجوم السياسي، لم يتعامل الشلفي مع الانسحاب باعتباره واقعة عسكرية تحتاج إلى قراءة ظروفها ونتائجها، بل جرى تقديم عيدروس، وفق طرح الشاطري، بصورة الخائن والجبان والفار، رغم أن توصيف الوقائع العسكرية يحتاج إلى أدلة ومعايير واضحة.

أما عندما يتعلق الأمر بطارق صالح، فإن اللغة تصبح أكثر نعومة: «إعادة انتشار»، و«إعادة ترتيب للصفوف»، و«مركز قيادة بديل».

ويرى الشاطري أن جوهر المشكلة ليس في الانسحاب العسكري نفسه، فالانسحاب التكتيكي وإعادة الانتشار مفهومان معروفان في الحروب، وإنما في ازدواجية المعيار التي تجعل انسحاب عيدروس تهمة، بينما يصبح انسحاب طارق تبريراً عسكرياً.

وهنا يضع الشاطري أحمد الشلفي أمام سؤال مهني مباشر: إذا كان عيدروس يُدان بسبب الانسحاب ونتائجه، فلماذا لا يخضع طارق للمعيار نفسه؟

إن الصحافة المهنية لا ينبغي أن تستخدم قاموساً لإدانة عيدروس وقاموساً آخر لتبرير طارق. أما تحويل الخلاف السياسي إلى تخوين لقائد جنوبي، ثم البحث عن مخارج لغوية لقائد آخر، فهو ما يكشف، بحسب الشاطري، أن المشكلة ليست في الانسحاب، بل في الموقف من صاحبه.