*- شبوة برس – خاص
إلى قيادات العمالقة ودرع الوطن.. آن الأوان لقول الحقيقة بلا مواربة: تحرير اليمن مسؤولية أبنائه، وليس من المنطق ولا من العدل أن يُدفع شباب الجنوب إلى جحيم حروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل.
رصد شبوة برس تدوينة السياسي أحمد سعيد كرامة، الذي وجّه رسالة واضحة إلى القيادات الجنوبية، مؤكداً أن مسؤولية التحرير يجب أن تكون فردية على كل منطقة، وأن عشرات الملايين من اليمنيين ما زالوا خاضعين للحوثيين، بل إنهم يشكلون السواد الأعظم من قواته.
ويرى كرامة أن الساحل الغربي ومضيق باب المندب يمثلان أمناً قومياً جنوبياً، داعياً إلى أن تكون الأولوية لتأمين أرض الجنوب وحماية حدوده، بعد سنوات طويلة من التضحيات الجسيمة التي قدمها أبناؤه.
والسؤال الذي يضعه رصد شبوة برس أمام القيادات المعنية: إلى متى يُطلب من أبناء الجنوب أن يدفعوا ثمن صراعات اليمنيين، بينما سكان اليمن يفوقون سكان الجنوب بأضعاف، ولديهم ملايين الرجال القادرين على تحمل مسؤولية معارك مناطقهم؟
لقد دفع الجنوب ثمناً باهظاً طوال أكثر من أحد عشر عاماً، وقدم خيرة شبابه في معارك متعددة، بينما لا يجوز أن تتحول دماء أبنائه إلى قوة احتياطية دائمة لخوض حروب الآخرين.
ومن يريد تحرير صنعاء ومأرب والجوف وصعدة وغيرها، فليتحمل أبناء تلك المناطق مسؤوليتهم، وليبدأ التحرير من أرضهم وبأيدي أبنائها. أما الجنوب فقد قدّم ما يكفي، بل أكثر مما يكفي، وعليه اليوم أن يحمي أرضه، ويؤمّن مناطقه، ويبني وطنه، بدلاً من الاستمرار في إرسال شبابه إلى محارق لا تنتهي.
وتابع شبوة برس أن رسالة كرامة لا تستهدف التقليل من خطر الحوثيين، وإنما تضع المسؤولية في مكانها الصحيح: لا يمكن أن يبقى الجنوب مطالباً بالتضحية نيابة عن ملايين اليمنيين، بينما أمن الجنوب ومستقبله واستقراره بحاجة إلى كل جندي وكل شاب.
آن الأوان أن تتوقف عقلية الزج بأبناء الجنوب في كل معركة، وأن تصبح الأولوية واضحة: أمن الجنوب أولاً، وحماية أرضه وشعبه، ثم يقرر الآخرون مصيرهم ويتحملون مسؤولية تحرير مناطقهم.
فالجنوب ليس خزاناً بشرياً لحروب اليمنيين، وشبابه ليسوا وقوداً لحروب لا تنتهي.
