*- شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس على فيسبوك قراءة سياسية للمراسل الصحفي عبدالخالق الحود، يذهب فيها إلى أن الوجهة المقبلة للحوثيين لن تكون عدن، وأن سيناريو عام 2015 لن يتكرر بالصورة ذاتها، مرجحاً أن تتركز تحركات الجماعة المقبلة على أهداف عسكرية وسياسية أخرى.
ويطرح الحود جملة من السيناريوهات، في مقدمتها أن الحوثيين قد يكثفون الضغط على تعز دون الدخول إليها، بهدف انتزاع تفاهمات وتنازلات سياسية كبيرة من القوى المسيطرة على المحافظة.
أما جنوباً، فيرى أن الحوثيين قد يكتفون بتعزيز وجودهم في محيط الصبيحة لأغراض دفاعية، وليس بالضرورة تمهيداً لهجوم باتجاه عدن.
وفي الاتجاه الآخر، يتوقع الحود تصعيداً قوياً تجاه مأرب، معتبراً أن استمرار الخلاف حول موارد النفط والغاز قد يدفع الحوثيين إلى محاولة فرض سيطرتهم على المحافظة إذا لم يتم التوصل إلى تفاهمات بشأن تقاسم مواردها.
وعلى صعيد باب المندب والممر الملاحي الدولي، يرى الحود أن المجتمع الدولي قد لا يتجه إلى خوض مواجهة مباشرة لإخراج الحوثيين من المواقع التي سيطروا عليها، مستنداً إلى أن الجماعة أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على التأثير في حركة الملاحة من خلال الصواريخ والطائرات المسيّرة، حتى من دون امتلاك سيطرة ميدانية مباشرة على كامل الممر.
ويشير إلى أن ملاك السفن وشركات النقل البحري لن يكونوا مستعدين للمجازفة بسفنهم وأطقمها في منطقة يمكن أن تتعرض فيها لهجمات، وهو ما يمنح الجماعة، بحسب تحليله، قدرة على التأثير في الملاحة عن بُعد.
ويرى الحود أن السيطرة على المخا وباب المندب، إن تأكدت ميدانياً، لا تعني بالضرورة تغيراً جذرياً في معادلة حرية الملاحة بقدر ما تعكس تحولاً مهماً على المستوى الداخلي سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، فضلاً عن احتمال تسهيل عمليات تهريب المواد القادمة من الخارج.
ومن زاوية المتابعة السياسية، يلفت شبوة برس إلى أن أخطر ما في هذه القراءة ليس فقط توقع الوجهة العسكرية المقبلة، بل السؤال الأوسع: هل تمتلك القوى المناهضة للحوثيين رؤية واضحة للتعامل مع التحولات المتسارعة، أم أنها لا تزال تتحرك وفق ردود الأفعال بعد وقوع الأحداث؟
ويختم الحود قراءته بسخرية من الرهان على أن تتولى دول بعيدة، مثل مدغشقر وسيشل، مواجهة الحوثيين نيابة عن القوى المحلية، في إشارة إلى اتساع الفجوة بين حجم المخاطر المطروحة وبين مستوى الاستعداد السياسي والعسكري لمواجهتها.
وبعيداً عن الجزم بصحة جميع السيناريوهات التي طرحها الحود، يرى محرر شبوة برس أن المرحلة المقبلة تستحق قراءة مختلفة عن سيناريوهات عام 2015، لأن طبيعة الصراع وموازين القوى والواقع الميداني تغيرت بصورة كبيرة، وأصبح من الضروري التعامل مع كل احتمال باعتباره ورقة سياسية وعسكرية يجب الاستعداد لها، لا مجرد توقع يُطرح بعد وقوع الأحداث.
