*- شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس مقال الكاتب إبراهيم الحداد الحصيني، الذي وجّه فيه رسالة صريحة إلى إخوانه السلفيين والمطاوعه، محذرًا من الاستمرار في الزج بأبناء الجنوب في معارك خارج أرضهم تحت شعارات تجاوزتها طبيعة الصراع الراهن.
وقال الكاتب إبراهيم الحداد الحصيني إن حرب 2026 ليست كحرب 2015، وإن التعامل معها بعقلية الماضي لم يعد مقبولًا، بعدما تحولت المعركة إلى صراع سياسي ومصالح متشابكة وحسابات إقليمية واستغلال للقوى المحلية.
وأضاف الحصيني أن الأخطر هو استخدام القوات الجنوبية في معارك خارج أرضها، بينما تتحمل وحدها فاتورة الدم والاستنزاف، مؤكدًا أن ما يجري يمثل إضعافًا لقدرات الجنوب وإشغالًا لقواته في معارك لا تخدم بالضرورة قضيته ولا أهداف شعبه.
وشدد الكاتب على أن حسن النية لا يكفي لتبرير الذهاب إلى المعركة، داعيًا السلفيين والمطاوعه إلى طرح السؤال الأهم: من المستفيد؟ وما الهدف؟ ومن يدفع الثمن؟
وتابع الحصيني أن مواجهة الحوثي ليست مرفوضة من حيث المبدأ، لكن المرفوض أن يتحول الجنوبي إلى وقود لحرب تُرسم أهدافها في أماكن أخرى، محذرًا من تكرار أخطاء الماضي ودفع المزيد من أبناء الجنوب إلى ساحات الاستنزاف.
ويرى محرر شبوة برس أن الرسالة التي يطرحها الحصيني تستحق التوقف عندها، خصوصًا في ظل استمرار محاولات استدعاء أبناء الجنوب إلى معارك لا تبدأ من أرضهم ولا تنتهي عند مصالحهم، بينما تبقى القضية الجنوبية ودماء أبنائها وقدرات قواتها هي الخاسر الأكبر.
واختتم إبراهيم الحداد الحصيني رسالته بالدعوة إلى فهم المرحلة قبل دفع الثمن، مؤكدًا أن الاختلاف في الموقف لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة بين الجنوبيين، وأن الأولوية يجب أن تكون لصون الدم الجنوبي وحماية الأرض والقدرات والمشروع الوطني.
