*- شبوة برس – خاص
رصد ومتابعة “شبوة برس” تغريدة للعقيد عبدالله الديني، المعروف بـ”شاخوف حضرموت”، انتقد فيها ازدواجية الخطاب تجاه القوات الجنوبية، متسائلاً عن أسباب وصفها بأنها “قوات غازية من خارج حضرموت” عندما دخلت لتحرير المحافظة، بينما يجري اليوم الدفع بها إلى جبهات تعز باعتبارها قوات “تحرير”.
وقال الديني إن القوات الجنوبية عندما شاركت في تحرير حضرموت تعرضت لحملة سياسية وإعلامية اتهمتها بأنها قوات قادمة من خارج المحافظة، متسائلاً عن سبب تغير هذا الخطاب عندما يتعلق الأمر بإرسال أبناء الجنوب إلى جبهات تعز.
وأضاف: “إذا كانت تعز بحاجة للتحرير، فأين جيش الشرعية وقوات الإخوان؟ لماذا لا يرسلون جيشهم لتحرير أرضهم بدل إرسال أبناء الجنوب إلى المعارك؟”، معتبراً أن أطرافاً سياسية وحزبية تسعى إلى الاستفادة من الانتصارات التي يحققها الجنوبيون دون تحمل كلفة القتال وتضحياته.
وأكد العقيد الديني أن ما يجري يمثل، من وجهة نظره، ازدواجية واضحة في المعايير، قائلاً إن الجنوبي عندما يدافع عن أرضه يُوصف بأنه “غازٍ”، بينما عندما يُطلب منه القتال خارج أرضه يصبح “محرراً”.
وشدد على رفضه أن يكون أبناء الجنوب وقوداً لمعارك تخدم مشاريع سياسية لا ترتبط بأهدافهم الوطنية، مؤكداً أن تضحيات القوات الجنوبية وانتصاراتها ليست ملكاً لأي طرف سياسي أو حزبي.
وأشار إلى أن من يريد تحرير تعز عليه أن يتحمل مسؤولية معركته بقواته وأبنائه، بدلاً من تحميل الجنوب وحده أعباء القتال ثم توظيف النتائج سياسياً.
وتأتي تغريدة الديني في ظل استمرار الجدل حول مشاركة القوات الجنوبية في جبهات خارج محافظات الجنوب، وما إذا كانت هذه المشاركة تحقق أهدافاً عسكرية مشتركة، أم تتحول إلى مدخل لإعادة إنتاج مشاريع سياسية على حساب دماء أبناء الجنوب وتضحياتهم.
ويطرح موقف العقيد عبدالله الديني سؤالاً سياسياً مباشراً: لماذا يُرفض وجود القوات الجنوبية عندما تدافع عن أرض الجنوب، بينما يُرحب بها عندما يُطلب منها خوض معارك خارجها؟
ويؤكد الديني أن دماء شباب الجنوب ليست وقوداً لمشاريع الآخرين، وأن الانتصارات التي تحققت بتضحياتهم لا ينبغي أن تتحول إلى مكاسب سياسية لمن ظل بعيداً عن ميادين القتال.
