سعيد عولقي.. الضاحك المبكي

يستطيع سعيد عولقي محاكاة التراجيديا بالضحك، أو مزجهما معًا بطريقة ميلودرامية. وهذه من المزايا النادرة في أدب الكتابة، خاصة في مجتمعات رعوية بالغالب كبلادنا، حيث الكتابة الرصينة الجامدة انعكاس لواقع الحال.وحتى هذا العولقي اللبيب، ابن بيئته الفلاحية، لن يستطيع الخروج من سيكولوجية جادة إلا بتمازجات داخلية تحدثها عدن في ذواته المتعددة، انجذابًا إلى فن التبكيت…

الكفاءات العدنية بين الحق والاحتكار

عندما بدأت الحديث عن الكفاءات العدنية وعن عدننة الوظيفة العامة وعن حق أبناء عدن في الوصول إلى مواقع المسؤولية والمشاركة في إدارة مدينتهم لم أكن أبحث عن منصب ولا عن موقع ولا عن مكسب سياسي أو اجتماعي..وعندما قلت لماذا لا يكون جسار مكاوي أو غيره من أبناء عدن المستقلين مرشحا لتولي مسؤولية عامة لم يكن…

دولة فاشله لأنها غير موجودة

اليوم مساء الأحد بدأت نذر الغضب الشعبي الجارف من عدن إلى حضرموت يتصاعد باحتجاجات وتعبير انفعالي محق أهي نعم محق بعد أن تعب الناس من صناعة للأزمات ودوس كرامة في أبسط الحقوق من دولة ، وجهازها التنفيذي بل وحتى ممن يسمون أنفسهم معارضه أو زعماء مكونات وأحزابوشلل يتواجدون بالخارج في افخم الفنادق والفيلات وليس بداخل…

عدن تحترق… فمن يطفئ هذا الجحيم؟

في عدن لم تعد الشمس تشرق كل صباح، بل يهبط الجحيم من السماء على هيئة نهار طويل لا ينتهي.مدينة كاملة تتقلب فوق صفيح ملتهب، بينما يتعامل المسؤولون مع المأساة وكأنها نشرة طقس عابرة لا تستحق أكثر من تصريح بارد أو وعد مؤجل. هنا لا يتحدث الناس عن درجات الحرارة بقدر ما يتحدثون عن عدد الذين…

حين يجوع الوطن في ترف السلطة

لم تعد الأزمة مجرد انقطاع للكهرباء أو تأخر في صرف الرواتب أو ارتفاع في أسعار السلع، بل تحولت إلى واقع يومي يثقل حياة الناس ويجعل أبسط متطلبات العيش تحدياً مستمراً. يستيقظ المواطن كل صباح مثقلاً بأسئلة المعيشة والدواء والغذاء، فيما تتراكم الأعباء الاقتصادية والخدمية بصورة غير مسبوقة.في الشوارع تبدو آثار المعاناة واضحة على الوجوه، وفي…

قعوا رجال مثل حريمكم

#قعوا_رجال_مثل_حريمكم*الإهداء: إلى شعب أكرم من لا يستحقون، ويكفيه قهراً وصبراً، وقد آن له أن يثور.   > لا عزاء للضمائر المثلجة، كأنها ثلاجة يناير، ومازالوا يصرون على بيع البرد للبسطاء.   > يعيش الناس في عدن عقاباً جماعياً، وباتوا يموتون حراً واختناقاً، وتحصد أرواحهم الجلطات والذبحات، فلا ترحمهم وصاية، ولا يسعفهم بند سابع.   > ما يحدث لهذا…

خطاب الخنبشي الأخير.. رسائل تحتاج وقفة ومرتكزات منطقية

خطاب محافظ حضرموت “الخنبشي” الأخير انتقائي لا جامع. ركّز على جزء من “أبناء حضرموت” واصفا اياهم بالرافضين للوصاية لكنه تجاهل/استبعد قطاع واسع من أبناء المحافظة لهم رأي آخر ومطالب مشروعة مختلفة. فحضرموت ليست رأيا واحدا ولا قبيلة واحدة ولا تيار واحد. ومن أراد البناء الحقيقي لا يبني بإقصاء نصف البيت أو اكثر ثم يقول “هذا…

يا للعار.. حياتنا مرهونة بقطرة وقود؟

لم يعد هناك ما يبرر وجود حكومة أو مسؤولين إذا كان أحد منهم لا يستطيع التدخل لإيقاف هذا البلاء الذي يستنزف أرواح الناس ويحرق أعصابهم يوماً بعد يوم. فكيف يمكن لمدينة بأكملها أن تقضي ساعات الليل الطويلة في ظلام دامس، في ذروة الصيف ولهيب الحرارة الخانقة، وكأن سكانها خارج حسابات الزمن والدولة والحياة؟إن انقطاع الكهرباء…

مستقبل الجنوب: خارطة نفوذ جديدة ومخاض سياسي معقد

تحركات إقليمية لإعادة ترتيب الأوراق، وتبدل في موازين القوى العسكرية والاقتصاديةيمر الجنوب اليوم بمنعطف تاريخي حاسم يعيد تشكيل خارطة التحالفات وموازين القوى على الأرض. فبين طموحات المكونات المحلية، والمصالح الإقليمية، والضغوط الدولية، يقع الجنوب في قلب “دوامة” معادلة معقدة تبحث عن استقرار مستدام ينهي سنوات من التشرذم والصراع ويؤسس لمرحلة جديدة من السلام.إعادة تشكيل المشهد…

السباحة عكس التيار.. وإرادة الشعوب التي لا تُقهر

​​في قاموس السياسة والتاريخ، ثمة حقيقة ثابتة لا تقبل التأويل: “إرادة الشعوب هي المحرك الأول للتحولات الكبرى”. وعندما يقرر شعب ما رسم مساره وتحديد بوصلته نحو هدف مصيري، فإن أي محاولة للوقوف في وجه هذا الخيار، أو محاولة توجيهه نحو مسارات بديلة، تصبح أشبه بمن يمارس “السباحة عكس اتجاه التيار الجارف”؛ جهدٌ منهك، ومصيره المحتوم…