كيف تُصنَع الكارثة ويُطلب من الضحية التصفيق

​يا من تراقبون المشهد من شرفات الانتظار، أو تتقلبون في أسرّة القهر والفقر والتهميش، سلامًا على وعيكم المغتال، وعلى أحلامكم المؤجلة إلى حين ميسرة.دعونا نحدّق اليوم في وجه المؤامرة، لا بوصفها طيفا غامضا، بل كمنظومة حية تُدار أمام أعيننا، بأدواتٍ لا تخجل، وبتقنياتٍ خبيثة، تبدأ من الدماغ وتنتهي ب”قرص الروتي” مرورًا ب “دبة الغاز المنزلي”.الإعلام…

الشياطين المصفدة في رمضان وبزبوز بن حبريش

يبدو أن النائب الأول لمحافظ حضرموت، رئيس مؤتمر حضرموت الجامع، الشيخ عمرو بن حبريش قد اكتشف فجأة أن الرحمة فضيلة موسمية، تمامًا مثل الزينة الرمضانية التي تُعلق على الجدران ثم تُزال بمجرد انتهاء الشهر الفضيل.ففي خطوة تحاكي تقلبات الطقس السياسي، أعلن بأنه سيسمح لقاطرات النفط بتمويل كهرباء عدن خلال رمضان، لكنه سيغلق البزبوز بعد العيد،…

الأمن في عدن ليس مجانيا.. بل مقابل الزكاة

زكاة الفطر بين حق الله وحق إبن علوانفي سابقة لم تشهدها نظريات الأمن، لا القديمة منها ولا الحديثة، ولا وردت حتى في أساطير الأولين، ابتكر مدير شرطة العماد النقيب سالم علي منصور “دافق” مفهومًا أمنيًا جديدًا يدمج بين فرض خدمة النظام الأمني النزيه، وبين تحقيق الإيرادات “بالصميل”، إلا أن الرفيق سالم منصور فكر وقرر بكل…

عندما تصبح الشفافية تحريضًا والصحافة ابتزازً

في خطوة مشبوهة نحو محاربة وتجريم الحقيقة ، خرجت علينا وزارة التعليم العالي ببيان ناري، مشحون بالحماس، مليء بالمفردات التي تصلح كشعارات بليدة فارغة المحتوى أو كإعلان عن مسابقة لاختيار أفضل طرق الالتفاف على القانون.جاء البيان الذي لم يترك تهمة إلا وألصقها بالصحافة، كردّ رسمي على تحقيقات صحفية كشفت، ويا لهول ما كشفت، عن التجاوزات…

عدن أصبحت مختبراً لتجارب الأزمات

عدن مدينة الأزمات المتجددةيبدو أن عدن قد أصبحت مختبراً لتجارب الأزمات، فمنذ أن وعينا على غفلة من الزمن الرديء وهي تتنقل بين أزمة وأخرى كأنها عداءة محترفة في سباق ماراثوني مع المعاناة لا نهاية لها، وبالكاد ما أن تنفسنا الصعداء بعد أزمة البترول، حتى هجمت علينا أزمة الكهرباء كوحش مفترس، ثم ما نكاد نتأقلم مع…

رمضان والراتب وما أدراك ما الراتب؟

ذاك الكائن الخرافي الذي يتحدث عنه الجميع، ولا يراه أحد، يُقال والله أعلم إنه كان يأتي بانتظام، يبتسم في وجوه الموظفين، يدخل جيوبهم بكل احترام، ثم يختفي شيئا فشيئا، حتى صار ذكره أشبه بذكر ماض تولى.تخيلوا مشهد هذا الموظف المسكين ذليلا عند بوابة الراتب، طوابير الموظفين تمتد من بوابة البنك إلى آخر الشارع، وجوههم شاحبة،…

تدحبشنا أكثر من الدحابشة!؟

عندما أصبحنا أكثر “دحبشة” من الدحابشةفي الزمن الجميل، قبل أن تُبتلى عدن بوحدة “من طرف واحد”، كانت المدينة عنوانًا للنظام والقانون، وكانت الرشوة فيها جريمة لا تُغتفر، حتى إن المرتشي كان يُعامل كما يُعامل اللصوص في وضح النهار. أما اليوم، فقد أصبح المرتشي “سيد القوم”، والمخلص في عمله أشبه بالكائن الفضائي الذي ينظر إليه الجميع…