*- شبوة برس – خاص – عدن وأبين
تتصاعد حالة الاستياء في أوساط أبناء الصبيحة بمحافظة لحج، على خلفية ما أكدته مصادر محلية بشأن رفض لجان مكلفة من السلطات المحلية في عدن وأبين استقبال أسر جنوبية نزحت من القرى الحدودية بمديرية المضاربة، هرباً من القصف الحوثي الذي يستهدف مناطقها منذ مطلع سبتمبر الماضي.
وبحسب المصادر، فإن النازحين اضطروا إلى ترك منازلهم ومناطقهم بحثاً عن ملاذ آمن لأطفالهم ونسائهم، بعدما طالت الهجمات القرى السكنية وألحقت أضراراً بحياة المدنيين واستقرارهم. لكن بدلاً من أن يجد هؤلاء أبواب الإيواء مفتوحة أمامهم، فوجئوا، وفق إفاداتهم، باعتذار اللجان المعنية عن استقبالهم.
وتضع هذه الواقعة محافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي ومحافظ أبين مختار الرباش أمام أسئلة مباشرة بشأن مسؤولياتهما الإنسانية والإدارية، وأسباب غياب الترتيبات اللازمة لاستقبال أسر جنوبية دفعتها الحرب إلى النزوح من قراها.
ويقول نازحون إنهم توجهوا إلى عدن وأبين أملاً في الحصول على المأوى والمساعدات، على غرار التسهيلات التي يقولون إنها قُدمت للنازحين القادمين من تعز والحديدة، غير أنهم وجدوا أنفسهم أمام معاملة مختلفة، الأمر الذي أثار غضبهم وتساؤلاتهم عن معايير التعامل مع ملف النزوح.
ويرى شبوة برس أن ترك أسر الصبيحة في مواجهة التشرد والقلق، إن تأكدت إفادات رفض استقبالها، يمثل إخفاقاً خطيراً في واجب الإغاثة، ولا يمكن تبريره بالانتماءات السياسية أو الحسابات الحزبية أو المناطقية. فالمواطن الذي يفر من القصف لا ينبغي أن يُسأل عن منطقته قبل أن يُمنح المأوى والأمان.
وتذهب انتقادات محلية إلى أن الخلفيات السياسية والحزبية لشيخ والرباش قد تكون وراء هذا التعامل المخزي واللا أخلاقي ، خصوصاً مع ما يصفه أبناء الصبيحة بالتفاوت بين الجهود المخصصة لنازحي تعز والحديدة وغياب ترتيبات مماثلة لاستقبال النازحين الجنوبيين. وهي اتهامات تستوجب رداً واضحاً من السلطات المحلية، لا الصمت وترك الأسر النازحة تواجه مصيرها.
إن أبناء الصبيحة ليسوا مواطنين من درجة ثانية، ودماءهم ومعاناتهم ليست أقل قيمة من معاناة أي يمني آخر. وإذا كانت إمكانيات عدن وأبين قد سُخرت لاستقبال نازحين من مناطق أخرى، فإن الواجب الإنساني يقتضي فتح أبواب الإيواء أمام أبناء الصبيحة أيضاً، وتوفير الخيام والغذاء والدواء وسائر الاحتياجات الضرورية دون تمييز.
ويطالب شبوة برس محافظَي عدن وأبين بتوضيح حقيقة ما جرى، ومحاسبة أي جهة قصّرت في واجبها، والتحرك العاجل لتأمين استقبال النازحين. فالمناصب مسؤولية، والمحافظ الذي يفتح أبواب محافظته أمام المتضررين لا يجوز أن يغلقها أمام أبناء الجنوب حين تشتد حاجتهم إلى المساعدة.
