بن سدة: لا تجعلوا الخصومة مع الرياض شماتة بانتصارات الحوثي على حساب الجنوب

*- شبوة برس – خاص

رصد شبوة برس ما كتبه السياسي الجنوبي أوسان بن سدة، الذي أكد أن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي يقف في قلب المواجهة دفاعًا عن أرض الجنوب وسيادته ومكتسباته، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب اصطفافًا جنوبيًا مسؤولًا يضع مصلحة الشعب ومستقبل قضيته فوق الخلافات والحسابات الشخصية.

وقال بن سدة إن رئيس المجلس الانتقالي، اللواء عيدروس الزُبيدي، ونائبه اللواء فرج سالمين البحسني، أكدا من خلال خطاباتهما ومواقفهما التعبوية أهمية إسناد الجبهات والدفاع عن الجنوب، معتبرًا أن المجلس يمثل المقاتلين في الميدان والأسر التي قدمت أبناءها شهداء في مواجهة مليشيات الحوثي.

وانتقد السياسي الجنوبي أصواتًا قال إنها ظهرت في المنعطف الأخير محسوبة على المجلس وإعلامه، ثم جعلت من الخصومة مع السعودية مدخلًا للترويج لانتصارات الحوثيين أو الشماتة بها، محذرًا من أن مثل هذه المواقف تنعكس سلبًا على معنويات المقاتلين والمواطنين الجنوبيين، وتضع الحسابات الشخصية فوق الاعتبارات الوطنية.

ويرى بن سدة أن اختزال قضية الجنوب العربي في خلافات عابرة أو خصومات مع أفراد وجهات لا يخدم تطلعات شعبه، مؤكدًا أن القضية الجنوبية أكبر من المناكفات السياسية ومساحات الجدل الإعلامي، وأن حملها يستوجب إدراك قيمتها الوطنية والأخلاقية، ووضع كرامة الشعب ومصير أرضه فوق كل اعتبار.

وفي تحذير مباشر، لفت إلى أن أي تقدم حوثي باتجاه الجنوب ستكون كلفته على أبناء الجنوب أنفسهم، من أمنهم وأرضهم ومستقبلهم، بينما قد تنتهي الخلافات السياسية وتعود الأطراف إلى بلدانها، ويبقى الجنوبيون أمام مصير أرضهم وما يترتب على ضياعها من تداعيات.

واستشهد بن سدة بموقف الرئيس عيدروس الزُبيدي من الاعتداءات الحوثية على السعودية، بالتزامن مع دعوته إلى التعبئة الشعبية للدفاع عن الجنوب، معتبرًا أن هذا الموقف يعكس إمكانية التمسك بالحقوق الجنوبية والتعبير عن الخلافات السياسية مع الأشقاء، من دون إفساح المجال أمام الحوثيين لاستغلال تلك الخلافات.

ويرى شبوة برس أن الرسالة الأهم في موقف بن سدة تتمثل في ضرورة الفصل بين الخلاف السياسي والتهديد الذي يستهدف الأرض والإنسان؛ فحق الجنوبيين في التعبير عن مواقفهم وانتقاد السياسات لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر للتقليل من مخاطر الحوثيين أو الاحتفاء بمكاسبهم العسكرية.

فالخلافات مع الأشقاء يمكن مناقشتها سياسيًا، والحقوق الجنوبية لا تسقط بالتفاهمات ولا بالمجاملات، لكن حماية الجنوب تظل أولوية لا تحتمل العبث. وكما يلفت بن سدة، فإن السؤال الذي ينبغي أن يواجه كل من يخلط الخصومة السياسية بمصير الوطن هو: إذا ضاع الجنوب، فأي وطن سيعود إليه أبناؤه؟

شبوة برس – خاص